الشؤون الأجتماعية تخرج عن صمتها وتطالب بإزاحة ملف العنف عن كاهلها

خرجت وزارة الشؤون الأجتماعية عن صمتها، وأيدت الجمعية الوطنية لحقوق الأنسان في المطالبة بتأسيس هيئة معنية متخصصة بحماية المرأة والطفل ومنحها كافة الصلاحيات والأمكانيات الكافية للتصدي لحالات العنف وأثرة في المجتمع كدعم لجهود الوزارة.
ونشرت صحيفة "مكه" في 8 مارس من العام الجاري تحت عنوان "حقوق الأنسان: الشؤون الأجتماعية لن تحرك ملف العنف"،وذكر المتحدث الأعلامي بأسم الجمعية الوطنية لحقوق الأنسان الدكتور صالح الخثلان في حديث سابق لـ"مكه"، بأن بقاء ملف العنف العنف في يد الوزارة لن يحرك كثيراً، وأيد مدير العلاقات العامة والأعلام الأجتماعي بوزارة الشؤون الأجتماعية خالد الثبيتي في ردٍ مكتوب لـ" مكه"، تأسيس هيئة معنية بحماية المرأة والطفل ومنحها الصلاحيات والامكانيات الكافية للتصدي لحالات العنف وأثرة في المجتمع، مستدركاً بأن، الوزارة تتحمل على عاتقها وحيده تبعات هذا الملف.
وقال أيضاً، ما يتعلق بالتحرش الجنسي، واستغلال النساء في الأماكن العامه وفي محيط العمل، موضوعات لا تدخل ضمن اختصاصات الوزارة، إذ لم يتضمن نظام الحماية من الايذاء واللائحة التنفيذية نصوص تتعلق بالتحرش في مواقع العمل، انما تحمي الوزارة بجهودها الوقائية وتعالج كل شكل من اشكال الاستغلال أو اساءة المعاملة أو التهديد بالإيداء ما يرتكبه شخص له سلطة او مسؤولية أو اعالة أو كفالة أو وصاية أو تبعية معيشية معينة على شخص أخر( العنف المنزلي )وفق ما نص علية نظام الحماية من الايذاء واللائحة التنفيذية.
وفي السياق ذاته قالت الناشطة الحقوقية الدكتوره هتون الفاسي في حديث لـ "مكه": ينبغي أن لا ينفصل ملف العنف ضد المرأة والطفل، عن باقي ملفاتها التي كنت على الأرفف، كالوصاية والولاية، والتعليم، فيما أن مجابهة ملف العنف ضد المرأة يتطلب تأسيس وزارة مختصة تعني بكامل الملفات، حيث أن تنقل الملف من جهة لأخرى لن يحرك ساكناً، لما يتطلبه الجهد من متابعة وتعديل قوانين، فيما يبقى التنفيذ عائقا سببه عدم وجود جهة مختصة وهذا ما حدث في ملف بيع المستلزمات النسائية والذي استغرق سنوات للتنفيذ، ما يستلزم وجود سيدات في مراكز القرار للتأكد من تنفيذها بشكلٍ سليم.
و بخصوص جهود وزارة الشؤون الاجتماعية في تحمل عبئ هذا الملف قالت الفاسي: أن الضغوطات الناتجة عن المسؤوليات الكبيرة التي تتحمل أعبائها وزارة الشؤون الأجتماعية، لا يجعلها كافية لتولي المسؤولية بشكل منفرد، اضافة الى أن، ذلك لايتناسب مع قدراتها البشرية و التنفيذية أو ميزانيتها.
واقترحت أنشاء وزارة مختصة يتولاها نساء كفئ لهن تاريخ في المطالبات وتحمل القدرة على مسك زمام هذا الملف الضخم، وينبغي أن يتبع هذا القرار أختيار سيدة تمتلك مواصفات عالية في القدرة والإمكانيات، ومنح المؤسسة كافة الصلاحيات ، فيما ان ذلك لن يغير الأمور بين ليلة وضحاها، لكنه مسار صحيح وخطوة ايجابية بشرط منح الوزارة الصلاحية في التعامل مع كل الأطراف التي لها صلة بالعنف ، فيما لا ينبغي أن تترك المراة في بيت زوجها معنفه من غير تدخل، ولطالما الجهات تطالب بانشاء هيئة مستقلة نقترح ان يشغر الملف بيد وزيرة امراة وبشكل مستقل ويهيئ لها كافة الصلاحيات، كذلك لا بد ان تشارك النساء في عدد اكبر من الوزارات ليتم الاستفاده من امكانياتها.