%2.5 رسوم للبيضاء تصنع الفرق

علي عبدي، سحر أبوشاهين، عبدالعزيز العطر - الدمام، الرياض
توقع خبراء اقتصاديون وعقاريون أن يصنع الفرق وتخفض أسعار العقارات إذا ما فرضت نسبة 2.5 % على الأراضي البيضاء التي أقر مجلس الوزراء توصية بفرض رسوم عليها وطلب من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية وضع الآليات اللازمة لذلك، في جلسته أمس الأول.
7 ثغرات للتحايل
فيما رأى خبيران أن هناك 7 ثغرات يمكن أن يستغلها ملاك الأراضي البيضاء للإفلات من الرسوم التي ينتظر تطبيقها على أراضيهم.
.. ومرحلتان للتنفيذ
إلى ذلك اقترحت دراسة مستفيضة أجرتها وزارة الإسكان مختصة بفرض الرسوم على الأراضي البيضاء؛ آليات تطبيقية متدرجة للغرامات على الأراضي البيضاء تتكون من مرحلتين تطبقان بعد عامين الأولى: أكثر من 10 آلاف متر مربع، والثانية: أقل من 10 آلاف متر مربع.
وأكد نائب وزير الإسكان السابق عضو مجلس الشورى الحالي المهندس عباس هادي لـ"مكة" أن الإسكان كانت قد رفعت نتائج الدراسة إلى جهات عليا.




مختصون: 2.5% نسبة مؤثرة في أسعار البيضاء

أكد اقتصاديون أن تحديد نسبة رسوم على الأراضي البيضاء بـ2.5% ستكون كافية لتخفيض الأسعار، نظرا لضخامة المبلغ المترتب عليها والذي سيتم دفعه من قبل مالكها في حال عدم إقباله على تطويرها أو استثمارها.
وقدر الباحث في الشأن الاقتصادي عصام الزامل إجمالي أسعار الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني بـ3 تريليونات ريال، مشيرا إلى أنه إذا تم فرض رسوم بنسبة 2.5% سيكون الإجمالي في حدود 75 مليار ريال، وهو مبلغ ضخم يعجز عنه التجار فقدرتهم على الدفع نقدا قد لا تتجاوز 20 مليار ريال أو أقل. واتفق معه عضو جمعية الاقتصاد السعودي عبدالحميد العمري، حيث أكد أن نسبة الـ2.5% مؤثرة في أسعار العقار.
وتوقع الكاتب الاقتصادي خالد البواردي أن يكون الحد الأدنى للرسوم 2.5% والأعلى 5% وفق آلية مرنة، مبينا أن نسبة 2.5% سيكون لها تأثير جيد على خفض الأسعار، فيما سيكون تأثير الـ5% كبيرا جدا.


7 ثغرات للتحايل على رسوم الأراضي

لفت خبيران اقتصاديان إلى 7 ثغرات يمكن أن يستغلها ملاك الأراضي البيضاء للإفلات من الرسوم التي ينتظر تطبيقها على أراضيهم.
وأكدا لـ"مكة" أن تلك الثغرات تتطلب معالجة فيما سيصدر من إجراءات للوصول إلى الهدف المنشود من ذلك القرار الذي يمثل معالجة حالة الجمود التي تعيشها تلك الأراضي، واستثمارها بدلاً من تركها مهملة وغير مستغلة.
7 ثغرات
يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن السلطان أن هناك 3 ثغرات قد تستغل للتحايل على تسديد الرسوم، وهي:
- تقسيم الملاك للأراضي ذات المساحات الكبيرة، إلى مساحات صغيرة في حال استثناء المساحات الصغيرة من الرسوم.
- بناء مبنى بسيط كمستودع أو استراحة للاستفادة من عدم تحديد حد أدنى للنسبة المطلوب من المالك بناؤها وتطويرها من مساحة الأرض التي يملكها للإفلات من دفع الرسوم.
- التأخر في التطبيق المباشر للرسوم عقب صدور الآليات التنفيذية لها مباشرة، ما قد ينتج عنه عدم تحقق الهدف من القرار، حيث قد يستبقي الملاك تلك الأراضي عندهم إذا لم يتم التعجيل بفرض الرسوم، لأنها على المدى القصير غير مكلفة كثيرا.
ويلفت رئيس لجنة التمويل والتثمين العقاري في غرفة الرياض الدكتور عبدالوهاب أبوداهش، بدوره إلى 4 ثغرات أخرى، وهي:
- عدم تحديد فترات استخراج التراخيص وفسوحات البناء من الجهات المعنية، ما قد يستغل من قبل ملاك العقار بزعم أن ذلك أعاق تطويرهم للأرض، وبالتالي قد يتخذونه مبررا لعدم سداد الرسوم.
- غياب أو صعوبة الحصول على التمويل للمطورين العقاريين، مما يعرقل تمكنهم من استثمار الأرض، ومن ثم عدم سداد الرسوم.
- عدم تحديد آليات لتسديد الرسوم على الأراضي المتنازع على ملكيتها أو التي تواجه مشاكل في تحديد مساحتها أو حدودها أو غير ذلك.
- عدم تحديد المسؤول عن دفع رسوم الأراضي البيضاء المملوكة للبنوك أو المرهونة، وهل سيكون الراهن أم المرتهن لصالحه.
اقتراحات
لفت الدكتور السلطان، إلى أن مقدار رسوم المتر المربع الواحد من الأرض يزيد كلما كان موقع الأرض البيضاء أقرب إلى مركز المدينة. وتوقع أن يكون هبوط الأسعار سريعاً في البداية وأنه سيستمر إذا طبقت الآليات التنفيذية بدقة، مؤكدا أن مساحة الأراضي البيضاء داخل مدينة الرياض تصل 70% وفي باقي المدن 50% تقريبا.
واقترح الدكتور أبو داهش أن تفرض الرسوم على ملاك الأراضي التي تصلها خدمات، أما من يملكون أراضي بيضاء لا تتوافر فيها أي خدمات فلا تفرض عليهم رسوم.


دراسة للإسكان تدعو لفرض الرسوم على مرحلتين

وضعت دراسة مستفيضة أجرتها وزارة الإسكان مختصة بفرض الرسوم على الأراضي البيضاء؛ آليات تطبيقية متدرجة للغرامات على الأراضي البيضاء غير المستغلة تتكون من مرحلتين رئيسيتين، إذ نصت المرحلة الأولى على تطبيق غرامات على الأراضي التي مساحتها أكثر من 10 آلاف متر مربع بعد عامين من فرض النظام.
المرحلة الثانية والاستثناء
أكد نائب وزير الإسكان السابق وعضو مجلس الشورى الحالي المهندس عباس هادي لـ”مكة” أن الدراسة حضت أيضا على أن تطبق الغرامات على الأراضي التي مساحتها أقل من 10 آلاف إلى ألف متر مربع كمرحلة ثانية.
وسمحت الآليات للشخص الواحد بأن يقتني أرضا مساحتها 10 آلاف متر مربع دون فرض رسوم عليه، على أن يتم فرض الرسوم حال زيادة مساحة الأراضي التي يمتلكها الفرد عن 10 آلاف متر مربع.
وشدد هادي على أن وزارة الإسكان كانت قد رفعت نتائج الدراسة إلى جهات عليا، وهدفت الدراسة إلى خفض أسعار الأراضي، وزيادة معروضها، وتوفيرها للمواطنين، وتهيئتها للسكن، ومنع الاحتكار من قبل قلة من الناس دون أن يضيفوا للاقتصاد الوطني.
التمهيد لتطبيق الرسوم
لفت هادي إلى أنه من الضروري أن يتم تحديد الأراضي وملاكها ومسحها وتحديد التي ليس عليها أي إشكالات سواء رسمية أو غير رسمية، والتي وصلتها الخدمات، إذ إن أول خطوة عملية لتطبيق القرار مسح جميع الأراضي في جميع المناطق وتحديد الأراضي التي ينطبق عليها قرار الرسوم ومخاطبة ملاكها ووضع آلية تفصيلية وآلية تقاضي للأشخاص الذين يظنون أن عندهم أسبابا حقيقية تدفعهم إلى عدم تطويرها لأسباب خارجة عن إرادتهم.
وذكر أن الآليات والترتيبات التنظيمية الواجب وضعها خلال الفترة المقبلة يجب أن تشتمل على وضع مواد وبنود للذين يتقاعسون عن دفع الرسوم لأسباب غير وجيهة، وآليات عن كيفية تحصيل تلك الرسوم، والإجراءات التي ستتخذها الدولة لإجبارهم على الدفع، لضمان عدم تنصل أي شخص من الدفع، خصوصا ملاك الأراضي الكبيرة، مبينا أن تلك الآليات ستكون بمثابة خارطة طريق للتجار حتى يعرف كل شخص حقوقه وواجباته.
شروط زكاة الأراضي
كانت دراسة فقهية نشرتها "مكة" في وقت سابق، قد اشترطت 4 شروط لوجوب زكاة الأراضي البيضاء، منها بلوغ النصاب، ووجود نية التجارة والاستثمار حولا كاملا، وأن يكون العقار مملوكا لمعين وألا تجوز الزكاة في الأراضي والعقارات المملوكة للدولة أو مؤسساتها العامة، وأن يكون صاحب الأرض قد تملكها بعقد معاوضة، إلا أن هذا الشرط ظل محل خلاف بين عدة فقهاء.
وأوضحت الدراسة أن زكاة الأراضي البيضاء ظلت محل اختلاف الفقهاء، وأن الراجح هو وجوب الزكاة في الأرض البيضاء المعدة للتجارة، مبينة أنه تقّوم الأرض البيضاء عند تمام الحول بالقيمة التي تساويها عند تمام الحول بغض النظر عن ثمن شرائها، على أن يتم التقّويم بمعرفة أهل النظر حسب قيمتها في السوق سواء كانت تساوي ما اشتريت به أو كانت أقل أو أكثر.
وأشارت إلى أن زكاة الأراضي البيضاء 2.5% من قيمتها السوقية بعد تمام الحول عليها، مؤكدة أن جمهور الفقهاء اختلفوا في زكاة العقار المؤجر ومنه الأراضي البيضاء المؤجرة، وأن الراجح عدم وجوب زكاة الأراضي البيضاء المؤجرة.  

القطاع العقاري يعرقل ارتفاع المؤشر
القضاء على الاحتكار يعيد الحياة لسوق العقار
مكة أقل المدن تأثرا بقرار الرسوم والرياض الأكثر تعرضا للهبوط
قرار الرسوم يعصف بأسهم شركات العقار
عقاريون: خطوة تستفيد منها شرائح المجتمع