دراسة الإسكان: فرض رسوم الأراضي على مرحلتين

وضعت دراسة مستفيضة قامت بها وزارة الإسكان مختصة بفرض الرسوم على الأراضي البيضاء؛ آليات تطبيقية متدرجة للغرامات على الأراضي البيضاء الغير مستغلة تتكون من مرحلتين رئيسيتين، إذ نصت المرحلة الأولى على تطبيق غرامات الأراضي التي مساحتها أكثر من 10 آلاف متر مربع بعد عامين من فرض النظام.
وأكد نائب وزير الإسكان السابق وعضو مجلس الشورى الحالي المهندس عباس هادي لـ"مكة" أن الدراسة خصت على أن تطبق الغرامات على الأراضي التي مساحتها من 10 آلاف إلى ألف متر مربع كمرحلة ثانية.
وسمحت الآليات للشخص الواحد بأن يقتني أرض مساحتها 10 آلاف متر مربع دون فرض رسوم عليه، على أن يتم فرض رسوم عليهم حال زيادة مساحة الأراضي التي يمتلكونها عن 10 آلاف متر مربع.
وشدد هادي على أن الدراسة قامت بإجراء الدراسة ورفعتها إلى جهات عليا بهدف خفض أسعار الأراضي، وزيادة معروضها، وتوفيرها للمواطنين، وتهيئتها للسكن، ومنع الاحتكار من قبل قلة من الناس دون أن يضيفوا للاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أنه من الضروري أن يتم تحديد الأراض وملاكها ومسحها وتحديد التي ليس عليها أي إشكالات سواءً رسمية أو غير رسمية، والتي وصلتها الخدمات، إذ أن أول خطوة عملية لتطبيق القرار مسح جميع الأراضي في جميع المناطق وتحديد الأراضي التي ينطبق عليها قرار الرسوم ومخاطبة ملاكها ووضع آلية تفصيلية وآلية تقاضي للأشخاص الذين يضنون أن عندهم أسباب حقيقية تدفعهم إلى عدم تطويرها لأسباب خارجة عن إرادتهم.
وذكر أن الآليات والترتيبات التنظيمية يجب أن تشتمل على وضع مواد وبنود للذين يتقاعسون عن دفع الرسوم لأسباب غير وجيهه، وآليات عن كيفية تحصيل تلك الرسوم، والإجراءات التي ستتخذها الدولة لإجبارهم على الدفع، لضمان عدم تنصل أي شخص من الدفع خصوصاً ملاك الأراضي الكبيرة، مبيناً أن تلك الآليات ستكون بمثابة خراطة طريق للتجار حتى يعرف كل شخص حقوقه وواجباته.
وكانت دراسة فقهية نشرتها "مكة" في وقت سابق، قد اشترطت 4 شروط لوجوب زكاة الأراضي البيضاء منها بلوغ النصاب، ووجود نية التجارة والاستثمار حولاً كاملاً، وأن يكون العقار مملوكاً لمعين وأن لا تجوز الزكاة في الأراضي والعقارات المملوكة للدولة أو مؤسساتها العامة، وأن يكون صاحب الأرض قد تملكها بعقد معاوضة، إلا أن هذا الشرط ظل محل خلاف بين عدة فقهاء.
وأوضحت الدراسة أن زكاة الأراضي البيضاء ظلت محل اختلاف الفقهاء، وأن الراجح هو وجوب الزكاة في الأرضي البيضاء المعدة للتجارة، مبينة أنه تقّوم الأرض البيضاء عند تمام الحول بالقيمة التي تساويها عند تمام الحول بغض النظر عن ثمن شراءها، على أن يتم التقّويم بمعرفة أهل النظر حسب قيمتها في السوق سواءً كانت تساوي ما اشتري بها أو كانت أقل أو أكثر.
وأشارت إلى أن زكاة الأراضي البيضاء 2.
5% من قيمتها السوقية بعد تمام الحول عليها، مؤكدة أن جمهور الفقهاء اختلفوا في زكاة العقار المؤجر ومنه الأراضي البيضاء المؤجرة، وأن الراجح عدم وجوب زكاة الأراضي البيضاء المؤجرة.