انخفضت معايير البنوك فارتفعت الشكاوى النسائية
الثلاثاء، ٢٤ مارس ٢٠١٥شكاوى نقص احترافية موظفات البنوك تتفشى
لولوة الشريف - جدة
أعرب عدد من النساء مؤخرا عن استيائهن عند ارتياد الأقسام النسائية في البنوك، لما وصفنه بضعف الخدمة وتعدد المواقف السلبية لكثير من الحالات.
وأشرن إلى أن إتمام معاملة بسيطة لا تحتاج لأكثر من خمس دقائق يستغرق وقتا طويلا، بجانب تأخر الموظفات في بدء استقبال العميلات.
وأكدن أن أي مقارنة تتم بين التعامل مع القسم الرجالي في أي بنك والقسم النسائي يفوز فيها القسم الرجالي باقتدار من حيث المهنية واللباقة وسرعة إنجاز المعاملات مع حسن التعامل الذي تفتقده الكثير من النساء داخل الأقسام النسائية.
قلة المسؤولية الاهتمام ومساعدة العميل من أهم النقاط التي يتطلبها العميل في أي بنك، وهذا ما تفتقر إليه غالبية الأقسام النسائية، وتقول المواطنة زكية قربان (عميلة لواحد من أهم البنوك) لـ"مكة": منذ زمن كانت معاملة القسم النسائي في البنك للعميلات معاملة مثالية، حيث تبدأ مقابلة العميلة بتقديم القهوة لها ومساعدتها في أي استفسار ولا يشترط أن تكون من الفئات الذهبية! أما الآن فتدهور حال الموظفات بحيث تترك العميلة بمفردها تائهة، وإن احتاجت لأي مساعدة يكون رد الموظفة «عذرا ممنوع المساعدة، املئي أوراقك بنفسك»
سهولة التوظيف
ويقول المدير الإقليمي في أحد البنوك المحلية تحتفظ "مكة" باسمه: منذ زمن كان لدى البنوك معايير عالية في اختيار موظفاتها، أما الآن فانخفضت المعايير بشكل كبير، وأصبحت البنوك تقبل بمعايير أقل، وقد يعود السبب لقلة الموظفات في البنوك، أو العمل عن طريق الواسطة إذ لا يدققون في إمكانيات الموظفة ومدى وصولها للمعايير العالية! وأصبح الموظف يستلم راتبا يشابه أي شركة أخرى عوضا عن الجهد والهدف بتحقيق مبيعات أكبر مطلوبة منه، أما إذا ارتفعت المعايير وارتفعت الرواتب وتم تكثيف الدورات التدريبية للموظفين فستتغير الحالة النفسية وطريقة المعاملة 180 درجة لدى الموظف تجاه العميل.
الضغط النفسي
تلقي الكثير من الموظفات أسباب عدم الاحترافية في التعامل مع عميلات البنوك على شماعة الضغوط النفسية، وهنا أكدت لينا عمر» تعمل في إدارة أحد البنوك» لـ"مكة" أن الموظفات لا يعانين من ضغوط نفسية تجاه البنك، إنما قد تعاني الموظفة من ضغوط الحياة، مما يؤدي أحيانا للشعور بالضغط في العمل ويشعر بوجود سوء معاملة مع العميلة.
الاهتمام بالمظاهر ومن المزعج أن تعامل العميلات داخل البنوك حسب مظهرهن أو حجم حساباتهن في البنك، وهذا ما أضافته الموظفة السابقة في أحد البنوك «سارة.م» لـ"مكة" حيث قالت: تعتمد الكثير من الموظفات على شكل وحساب العميلة في البنك، فإذا كان لديها رصيد عال ومن فئة معينة تنجز أمورها بشكل سريع وتعاملها أفضل معاملة، أما إذا كان مظهرها عاديا وحسابها محدودا فتبدأ المماطلة والمعاملة في الانحدار، بالإضافة إلى المعارف والواسطة، فإذا كانت العميلة لديها أحد المعارف تتم معاملتها في دقائق، وهذا يدل على غير المساواة في التعامل، ويفترض أن تعاقب الموظفة التي تنتهج مثل هذا الأسلوب.