التشهير بالتجريس في أزقة مكة قديما

الجرسة هي نوع من أنواع التشهير ببعض مرتكبي الجنايات التي تمس أخلاقيات المجتمع، كزيادة الأسعار من بعض التجار أو بيع الخمور أو جرائم الغش التجاري، وأحيانا تطال بعض جرائم الزنا

u0642u064au0648u062f u062du062fu064au062fu064au0629 u0627u0633u062au062eu062fu0645u062a u0641u064a u0627u0644u0633u0627u0628u0642 u0644u0644u0645u062cu0631u0645u064au0646 (u0645u0643u0629)

الجرسة هي نوع من أنواع التشهير ببعض مرتكبي الجنايات التي تمس أخلاقيات المجتمع، كزيادة الأسعار من بعض التجار أو بيع الخمور أو جرائم الغش التجاري، وأحيانا تطال بعض جرائم الزنا. والأصل في التجريس أن يؤتى بالجاني وتعلق في رقبته بعض الأجراس أو تعلق في الدابة التي يركب عليها حتى تصدر رنينا يلفت انتباه المارة وأهل البيوت وسكانها، فينظرون إلى الجاني حال مروره، لذلك عرفت هذه العملية بالجرسة أو التجريس، وما زال في الموروث الشعبي القول الشهير فضيحة بجرسة، أو فلان أصبح جرسة أي شهر به، كما كان يقال أحيانا فضيحة بجلاجل، والجلاجل أيضا عبارة عن كرات من الحديد صغيرة الحجم توضع في داخلها كرات أصغر منها، وتشد إلى بعضها بطريقة متسلسلة، وتعلق الكرات في عنق الدابة، ومع حركتها تصدر صوتا ورنينا لافتا. وقد عرف هذا النوع من التشهير في معظم الدول العربية خصوصا في العصرين العثماني والمملوكي، وعرف في مكة المكرمة خلال العصر المملوكي على وجه الخصوص، فكان يؤتى بالجاني، ويركب على دابته مقلوبا أي رأسه إلى جهة ذنبها، ثم يطاف به في حواري مكة وأزقتها وأسواقها، وبجانبه المنادي الذي يعلن نوع الجرم الذي ارتكبه، وفي بعض الأحيان كان يبالغ في عقاب الجاني، فتوضع في رقبته القيود، أو تغرز في أحد جنبيه أو كليهما سكين، وتظل مغروزة طوال مدة تجريسه، ويظل ينزف منها.

makkawi@makkahnp.com