أخطاء أكاديمية وقانونيةيقع فيها بعض المبتعثين!
الأربعاء، ٥ فبراير ٢٠١٤
الاعتراف بوجود الخطأ أو المشكلة هو بداية الطريق للتصحيح والعلاج
المبتعثون كغيرهم من البشر معرضون للخطأ والصواب
أستغرب من عدم ارتياح بعض المبتعثين عندما تقال كلمة الحق عن الوضع الحالي للمبتعثين في بلد الابتعاث من أشخاص يعيشون بينهم، وهم مطلعون على كل صغائر الأمور
فلماذا لا نعترف؟! هل الحقيقة تجلب التعاسة؟ الإجابة على هذا التساؤل: نعم، إذا كانت تتعارض مع المصالح الشخصية للبعض
الابتعاث له أهداف محددة والدولة تدفع الملايين من أجل تحقيقها على أكمل وجه، ولكن يبقى الحمل الأكبر من المسؤولية على عاتق المبتعثين أنفسهم والمسؤولين في الملحقيات الثقافية في الخارج
لنأخذ هنا بعض الأخطاء القانونية والأكاديمية التي نتمنى أن تتغير للأفضل في المستقبل القريب بمشيئة الله
فلنبدأ مع المحرم
الدولة قائمة على كتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام، ووزارة التعليم العالي تطبق أنظمة الدولة التي تنص على مرافقة المحرم للمبتعثة في بلد الابتعاث، وحكومتنا الرشيدة تقوم بصرف مبلغ إضافي للمبتعثة بوجود المحرم، ولكن يتم استخدام الأنظمة بطريقة سلبية في بعض الحالات، فيأتي المحرم مع المبتعثة لأيام قليلة لأجل أن تحظى مثلا بالفوز بمبلغ مالي ويذهب بعد ذلك لأهله وتصبح هذه المبتعثة فريسة سهلة لأصحاب القلوب الضعيفة
المشكلة من عدم وجود المحرم للمبتعثات تكمن في شقين: الأول أن بعض المبتعثات لا يوجد لديهن محرم دائم ويضطررن للمجازفة بهذه الطريقة، والشق الآخر هو الطمع في المال وعدم الرغبة بوجود رقيب فيأتي المحرم لفترة من الوقت وبعدها يذهب
في الجانب الآخر نجد بعض المبتعثين يخوضون نفس التجربة ولكن بطريقة مختلفة
فنجدهم متزوجين بدون زوجات! فهم يجلبون زوجاتهم وأطفالهم لبلد الابتعاث لكي يتم تسجيلهم في الملحقية فقط، وبعد اكتمال المهمة يطلب من زوجته أن تغادر ليبقى هو حراً طليقاً وقد فاز بالمال والحرية ونسي أنه خسر الأهم وهو الأسرة
فزيادة مكافأة المرافقين إلى النصف فتحت شهية البعض للتلاعب بالأنظمة لكي يحظوا بها
وإذا تطرقنا إلى الأخطاء في الجانب الأكاديمي نجد أن الالتحاق بالجامعات ذات الجودة التعليمية المنخفضة مشكلة وخطأ يقع فيه بعض المبتعثين
فالميزة الجوهرية للابتعاث هي الالتحاق بالجامعات العالمية ذات التصنيف المرتفع
ولا يخفى علينا عدد المبتعثين المتخرجين منها سنوياً، ولكن توجد فئة من المبتعثين تحبذ التوجه للجامعات ذات التصنيف المنخفض
فوزارة التعليم العالي وضعت معايير دقيقة للاعتراف بالجامعات بعد دراسة مع الملحقيات الثقافية بالخارج، ويتم تحديثها باستمرار، إما بإغلاق الجامعات التي يتكدس بها الطلبة، وهذه تعرف بـ»الجامعات المتساهلة بالقبول»، أو بالاعتراف بمزيد من الجامعات
الدولة حريصة على التعليم من خلال دعمه، فقد بلغت ميزانية التعليم العالي ما نسبته 12 % من إجمالي الميزانية السنوية للدولة، والتي تبلغ 600 مليار ريال سعودي
والابتعاث الخارجي له نصيب الأسد من هذه المبالغ التي تضخ من أجل النهضة بهذا البلد المعطاء، ولكن عند الالتحاق بالجامعات ذات التصنيف المنخفض سوف يفقد الابتعاث هدفه والفائدة المرجوة منه
ويجب على المسؤولين بالملحقيات زيادة مكافأة الطلبة الملتحقين بالجامعات ذات التصنيف العالي لكي يكون ذلك حافزا للطلبة
إنجازات المبتعثين وتميزهم بالاختراعات والابتكارات في بلدان الابتعاث لا أحد ينكرها، وهم خير سفراء لهذ البلد الغالي، ولكن تبقى هناك أخطاء ينبغي دراستها لكي يكون ذلك بداية الطريق لتصحيحها