إجازة المدينة.. شقق ممتلئة وأسعار متفاوتة وسياحة غائبة
الاثنين، ٢٣ مارس ٢٠١٥فيما رفع بعض أصحاب الشقق والدور السكنية في المدينة المنورة خلال إجازة المدارس الحالية شعار «عفوا لا توجد شقة للإيجار»، استغل البعض الآخر رفع إيجارها وإخفاء قوائم التصنيف والتسعيرة، بحسب حديث زوار التقتهم «مكة».
جولة "مكة"
وبحسب جولة «مكة» على نحو 12 مبنى مخصصا للشق السكنية، تطابقت في عدم وجود شقة فارغة للسكن في الوقت الحالي، وواحدة منها لديها تصنيف من هيئة السياحة لكنها رفعت السعر ريالا واحدا، إذ إن إيجار غرفة نوم ومطبخ مع صالة 449 حسب تسعيرة هيئة السياحة، لكنها تطلب 450 بزيادة ريال على كل شقة.
وبعد أن أنهت الصحيفة جولتها على الشقق المعدة للإيجار اتصلت على الهاتف 19988 والمخصص للبلاغات وقدمت بلاغا رسميا، عند الساعة 3:50 مساء تضمن جميع الملاحظات وعدم وجود التسعيرات والتصنيفات حسب نظام هيئة السياحة، وأكدت الموظفة استلام البلاغ وسوف تصل رسالة نصية على الجوال ولم تصل الرسالة حتى الخامسة والنصف مساء.
لا توجد شقق
أما المواطن عبدالرحمن الجهني القادم من ينبع فأشار إلى أنه لم يجد مكانا ينام فيه سوى صالة أفراح دفع فيها 2000 ريال إيجارا ليوم واحد، بعد أن قام بجولة استمرت ثماني ساعات حتى تحصل على شقة متدنية النظافة لا تتوافق مع سعرها المحدد.
وقال المواطن عبدالله الصافي إنه قدم من الرياض وبحث عن شقة لأكثر من 14 ساعة تتسع لأسرته التي تبلغ 9 أشخاص ولكن في النهاية لم يجد سوى شقة لا تفي بالغرض، مبينا أن الشقق القريبة من الحرم يصعب أن تحصل على شقة فارغة، كما أن الشقق البعيدة عن الحرم شعارها لا توجد شقق للإيجار، كما اضطر المواطن عاصم البلادي الذي حضر من جدة للنوم مع أسرته في شقة يصعب وصفها، بحسب قوله، ثم غادرها بعد أن نام ساعات بسيطة.
وأوضح موظف في إحدى الشقق السكنية أن هيئة السياحة لم تأت للموقع منذ بداية الموسم، وإن حضرت تكتفي بسؤال عن السعر شفهيا وتغادر، وعن عدم وجود تسعيرة أو تصنيف للشقق وزيادة الأسعار قال ليس لي علاقة بذلك ويمكن أن تسأل المالك.
تأثيث متدن
وقال موظف سعودي رفض ذكر اسمه لـ»مكة» إن الشقق السكنية في المدينة لا توازي الطلب الموسمي عليها بشكل كبير، كما أن تأثيثها متدن، ومتهالك في بعضها، والبعض تواجهه مشكلة قلة الأيدي العاملة، مبينا أن ارتفاع الأسعار طبيعي لمواجهة الطلب الكثيف، وهي فرصة تستغل لرفع الأسعار والسائح يبحث في النهاية عن مكان ينام فيه من كثرة التعب والإرهاق، مشيرا إلى أن الزوار يتحملون جزءا من تدني النظافة بالشقق.
السعر والتصنيف
من جهته، قال رئيس لجنة السياحة في الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة وعضو اللجنة الوطنية السياحية بمجلس الغرف عبدالغني الأنصاري لـ»مكة» يجب على الزائر أن يعرف سعر الغرف والشقق والتصنيف الصادرين من هيئة السياحة اللذين يوجدان في بهو الفندق أو الدور السكنية، مشيرا إلى أن الزائر يجب أن يتأكد من السعر خلف باب كل شقة أو غرفة ويطابقه مع التسعيرة، ومن لا يجد ذلك عليه الاتصال بهيئة السياحة.
وأضاف عبدالغني أن رخصة التشغيل الصادرة من هيئة السياحة ترافقها تسعيرة وتصنيف، وخلاف ذلك يعتبر مخالفة صريحة للنظام وتلاعبا، واستثمارا من دون تصريح، ويجب أن يغلق المكان وتطبق بحقه غرامة مالية حسب النظام.