الطرازات المعمارية تتحكم في اختيار الديكورات الداخلية

لا شيء داخل المنزل أو المكتب يمكن أن يبقى دون تنسيق ما، كما أن لنظام الألوان دورا كبيرا في جماليات المحيط. وتتعدد العناصر التي تعطي الدفء وإحساس الراحة داخل أركان المنزل وعلى رأسها الديكورات الداخلية التي تتنوع بين الإضاءة والألوان والتحف الفنية.

عالم خاص

كانت هذه هي الكلمات التي بدأت بها حديثها معنا المهندسة وعد باجنيد المتخصصة في تصميم وهندسة الديكور الداخلي، والتي واجهت الكثير من المعوقات في بداية طريقها وفي مقدمتها عدم تقبل المجتمع لها، أو الوثوق بها من منطلق أن تكون هناك امرأة مهندسة تمتلك الفن والإبداع ولديها القدرة على متابعة أعمالها في مواقع التنفيذ.
وبالرغم من عدم وجود شركات أو مؤسسات توظف وتدرب الإناث، وقلة الفرص المتاحة، تمكنت من فرض نفسها واستطاعت أن تخلق لنفسها عالمها الخاص.

طرازات أساسية

وعن خاماتها والتقنيات التي تستخدمها، تقول وعد: لكل طراز خامات معينة تتماشى معه، أو تتخصص فيه وهناك عدة طرازات أساسية مثل، الطراز المودرن والكلاسيك والنيو كلاسيك، فمثلا الطراز الكلاسيك دائما يتماشى مع الخامات الطبيعية، ونقوشه دائما خشبية فخمة مطليه بورق الفضة والذهب، ويكثر فيه استخدام الخامات والأشكال الطبيعية المنحوتة في هذا الطراز، أما الطراز المودرن فهو بسيط تتماشى معه الخامات البسيطة غير المكلفة والأشكال الهندسية البسيطة البعيدة كل البعد عن التعقيد مثل الدوائر والمستطيلات، أما الطراز النيو كلاسيك فهو طراز جامع بين الطراز المودرن والكلاسيك بنسب متساوية، ويتماشى مع الأشخاص المحبين للفخامة مع التصاميم غير المعقدة.

التراث والطبيعة

وقالت: لكل بلد هوية معمارية تراثية تميزها عن غيرها من المناطق، فبيوت جدة التاريخية تختلف عن بيوت المدينة التراثية من ناحية الشكل والنقش والمواد المستخدمة، وأغلب بيوت جدة موادها المستخدمة في البناء من البحر أما المدينة فبيوتها من الحجر بالدمك وغيرها من المواد الطبيعية، وبالنسبة للحفاظ على الهوية المعمارية فترجع لصاحب المنزل أو المنشأة واختياره إذا كان يفضل أن يكون تصميم ديكوراته بطريقة تراثية أو عصرية.

بساطة الديكورات

وتشير المصممة وعد إلى أن الديكورات في عصرنا الحاضر تعد من الأمور المهمة التي يجب مراعاتها وتوفيرها في المنزل ولو بشكل بسيط كتوظيف الألوان في الفراغ بطريقة صحية مناسبة، فنحن في عصر القلق والتوتر والضغط والسرعة، لذا نحتاج لوجود المهدئات للتخفيف من صخب الحياة، ويمكن جعل ذلك العلاج ممكنا عن طريق الديكور البسيط بالألوان، فهناك الألوان الباردة التي تعبر عن لون كل شيء في الطبيعة بارد كلون السماء والماء والشجر، فقد وجد أن الإنسان كلما ابتعد عن الطبيعة زاد توتره، أما القسم الآخر من الألوان فهو الألوان الدافئة التي هي عبارة عن كل لون يبث حرارة أو طاقة كلون الدم ولون الشمس، ولها دواعي استخدام في الفراغ وكيفية وضعها.

قواعد متغيرة

وتشير وعد إلى أن قواعد وثوابت الديكور والتصميم الداخلي متغيرة بشكل مستمر، فكل يوم هناك اختراع جديد، وعلاج جديد لمشاكل مختلفة، وكل يوم طراز ومدارس جديدة، فهو مجال مرن قابل للتجديد ويمكن أن يحصل هذا كله مع بقاء القواعد والأسس ثابتة.