10% من كلفة مشروع النفط توجه للحماية الالكترونية
الاثنين، ٢٣ مارس ٢٠١٥قطاع النفط الكويتي من أكثر الجهات استهدافا من الهجمات الالكترونية، لذا تعتمد أجهزته على أنظمة حماية قوية عالية التكلفة، وتمكنت هذه الأنظمة حتى الآن من التصدي لمحاولات الاختراقات، مما حافظ على سير العمل بالشكل المعتاد.
الخبراء في القطاع النفطي الكويتي يقدرون نسبة كلفة حماية مشروع نفطي واحد بنحو 10% من القيمة الإجمالية للمشروع.
تكلفة الحماية
تتعرض شركة البترول الوطنية الكويتية يوميا إلى نحو 65 ألف محاولة اختراق لأنظمتها التشغيلية، هذا ما يؤكده نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المساندة في شركة البترول الوطنية خالد العسعوسي، وأشار إلى أن أنظمة التحكم الصناعية تصل كلفتها في أي مشروع نفطي ما بين 8 إلى 10% من تكلفته، موضحا أن ذلك يعني أن أي مشروع تبلغ قيمته نحو مليار دولار، فإن ما لا يقل عن 80 إلى 100 مليون دولار يتم تخصيصها لأنظمة التحكم الصناعية.
قال نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المساندة في شركة البترول الوطنية خالد العسعوسي: إن كلفة أنظمة التحكم في مشروع الوقود البيئي تقدر بنحو 800 مليون دولار
ومن جانبه قال نائب رئيس شركة ايكويت للبتروكيماويات للشؤون الفنية محمد آل بن علي: إن كلفة نظم المعلومات في الشركة تتراوح بين 5 إلى 10% من قيمة أي استثمار في أنظمة التشغيل.
مواجهة الهجمات
يشدد العسعوسي على أهمية امتلاك الفهم الصحيح ووضع استراتيجية شاملة وملائمة لمواجهة التحديات التي تتعرض لها هذه النظم، مشيرا إلى أن صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات تعتمد بشكل أساسي على أنظمة التحكم الصناعي.
وبين بن علي أنه وعلى الرغم من عدم امتلاكنا لبيانات دقيقة حول مدى تأثير الجرائم الالكترونية على دولة الكويت، فإن شركة ايكويت تحث كل الأطراف ذات العلاقة الحكومية والخاصة على تكوين شراكة لمواجهة هذا الخطر المتنامي.
وأضاف: علينا تفهم أمر مهم وهو أن أغلبية الهجمات ضد أنظمة التحكم الصناعية لا يتم الإبلاغ عنها، مشيرا إلى أن أنظمة التحكم الصناعية التابعة لأحد أكبر مصنعي الحديد في أوروبا تعرضت خلال 2014 إلى هجوم شامل نتجت عنه أضرار مالية ومادية كبيرة.
ولفت إلى أن هناك عددا من المصادر لمثل هذه الهجمات الالكترونية منها وسائل التخزين المحمول والبريد الالكتروني وروابط الانترنت وغيرها.
دور العنصر البشري
اشار العسعوسي إلى أن شركة البترول الوطنية والقطاع النفطي يستخدمان أحدث الأجهزة وأكثرها تطورا لحماية المنشآت وأمن المعلومات، ولكن يبقى الجانب الأكثر أهمية هو توعية الموظفين بأمن المعلومات، لأن الجهل في بعض الأحيان ربما يكون هو الثغرة التي ينفذ منها الهاكرز.