2015 عام الركود السكني والنشاط التجاري

تسود حالة من القلق بما سيكون عليه السوق العقارية في 2015 ومؤشراته التي تعتمد على نسبة العرض والطلب، فيما تدور آراء المختصين حول كونه عام الركود العقاري والنشاط التجاري.

ركود سكني

توقع نائب رئيس اللجنة الوطنية العقارية المهندس محمد الخليل أن تتعرض السوق العقارية لانخفاض نسبي في عدد الصفقات بالقطاع السكني بسبب قرار مؤسسة النقد بدفع 30% مقدما من قيمة الصفقة، فيما ستشهد القطاعات الصناعية والتجارية والوحدات السكنية التي تقل قيمتها عن مليون ريال إقبالا جيدا خلال هذا العام، مشيرا إلى عدم تأثير مشروعات وزارة الإسكان على السوق لعدم رؤيتها النور.
وبين الخليل أن شمال غرب وشمال شرق بمدينة الرياض أكثر المناطق المستهدفة في العام الحالي لاعتماد بناء عدد من الدوائر الحكومية في المنطقتين.
وأضاف أن السوق حافظ على تفوقه على مستوى قيم وأحجام المشاريع العقارية الجاري تنفيذها والتي تحت التخطيط، بالإضافة إلى الحفاظ على أعلى وتيرة نشاط ومستوى طلب محلي العام الماضي، في المقابل فإن أمام السوق تحديات ومعوقات كثيرة تتطلب مزيدا من الجهود لتجاوزها ومنها فجوة المساكن، حيث يرتفع الطلب بشكل كبير دون أن يكون هناك مستوى كاف من المعروض على الرغم من كثرة المشاريع والمبادرات الحكومية ومشاريع القطاع الخاص، وأكثر ما يحتاجه القطاع العقاري توفير وحدات سكينة تتوافق مع طبيعة الطلب من كافة الفئات وبأسعار تتناسب ومستوى الدخل في المملكة.

70 % انخفاض

من جانبه، أكد عضو لجنة التدريب والتأهيل العقاري ومدير التسويق العقاري بشركة ماسك آل خضيرة أن القطاع السكني سيكون أكثر المتأثرين بسبب قرارات وزارة الإسكان وسيصل انخفاضه وأثره على السوق إلى 70% فيما سيكون توجه التجار والمستثمرين في القطاع السكني سابقا إلى القطاع التجاري، مما يسبب نهوض المنتج الصناعي خلال الثلاث سنوات المقبلة بينما الأفراد ملزمون بالسكن الإيجاري لعدم مقدرتهم على تنفيذ قرار مؤسسة النقد السعودي.
وأضاف أن توقف كثير من شركات التطوير عن استحداث وحدات سكنية جديدة، بسبب إحجام المواطنين لارتفاع أسعارها وبدء وزارة الإسكان في توزيع منتجاتها، مؤشر على الانخفاض الذي سيشهده السوق في هذا القطاع، مشيرا إلى أن مساحات الأراضي التي قامت وزارة العدل باسترجاعها ستعود على السوق العقارية بالنفع وستسهم في خفض أسعار العقارات وتصحيح مسار السوق وإيقاف جشع بعض المستثمرين الذين عمدوا خلال الفترة الماضية إلى رفع نسب الفائدة.
وأوضح أن بعض شركات التطوير العقاري قامت قبل فترة بشراء الأراضي بأسعار مرتفعة، وأنشأت وحدات سكنية عليها، والآن مع أخبار وزارة الإسكان؟ أصبحوا غير قادرين على بيعها، لترقب المواطنين وضع السوق، موضحا أن الوقت الحالي يشهد عرضا كبيرا لوحدات الشقق السكنية والفلل ولا يوجد لها مشترون، لأن ملاك شركات التطوير العقاري قد تعودوا على أن يفوق ربحهم الضعف، مبينا أنه مع مرور الوقت سيضطرون إلى خفض الأسعار تجاوبا مع العرض والطلب، وقبول الربح المعقول من الوحدات.
وتوقع آل خضيرة أن يكون شمال الرياض أكثر المناطق المستهدفة في العام، مشيرا إلى أن تأثير مشروعات وزارة الإسكان سيكون بنسب ضئيلة على السوق.


التراجع بدأ مع هبوط النفط

ويرى الخبير العقاري خالد المبيض أن السوق سيمر بحالة ركود في القطاع السكني بعكس القطاع التجاري الذي سيحظى بنشاط ونمو ولن يكون هناك انخفاض، مبينا أن الركود والترقب بدأ بعد انخفاض النفط وتذبذب سوق الأسهم ما بين الانخفاض والارتفاع في ديسمبر الماضي حيث انعكس على حركة البيع والشراء للعقارات ذات الأصول المالية الكبيرة، موضحا أن عدم توافق الأسعار التي يطلبها الملاك لواقع السعر الحالي، والفارق الكبير بين العرض والطلب يعد السبب الأهم لحالة الهدوء التي تشهدها سوق العقارات، وأن الأسعار المرتفعة التي وصل إليها العقار والأراضي لا يمكن للمستثمرين تحملها مع إضافة تكلفة البناء، التي بمعدلاتها الحالية ستكون مكلفة جدا ولن تفي بتوفير عائد ربحي مجز.
وأشار المبيض إلى أن الركود هو السمة الغالبة في الفترة المقبلة على السوق العقارية، فحركة البيع والشراء تشهد هدوءا كبيرا بالرغم من حاجتنا لمزيد من الوحدات السكنية، لتغطية احتياجات السوق والطلب المتزايد على الشقق والعقارات عموما، إلا أن حركة البناء بطيئة بسبب ارتفاع الأراضي وانخفاض العائد الربحي من العقار، بينما لا يزال السوق قابلا لحركة البيع والشراء فيما يخص العقارات ذات الأصول الصغيرة، موضحا دور السماسرة غير المرخصين في ارتفاع الأسعار من خلال إغرائهم للملاك بزيادة القيمة الربحية لعقاراتهم، بخلاف الأسعار الحقيقية للسوق.
وأضاف أن عزوف بعض المطورين والمستثمرين في القطاع السكني وراء ركود القطاع السكني وسيستمر بوضعه عدة سنوات مقبلة بسبب توجه المستثمرين من القطاع السكني إلى التجاري.
وبين أن مشروعات وزارة الإسكان لن تؤثر على السوق العقاري بشكل عام إنما ستخدم شريحة كبيرة بالمجتمع