مخالف للأنظمة يُشارك في تسوية خلطة إسمنتية ورصف جزيرة وسطية بمكة
الاثنين، ٢٣ مارس ٢٠١٥بعد أن قرصهُ الجوع قرر كسر حاجز خوفه غير آبه لما قد يتعرض له من مساءلة تقودة إلى التوقيف لمخالفته أنظمة العمل والإقامة، وطفق يجوب الشوارع الصاخبه بأزيز معدات وأليات المشاريع الخدمية من طرق وصرف صحي.
قادته قدماه إلى مجموعة عمال يعملون على رصف جزيرة وسطية في طريق رئيسي بحي الزاهر،فأخذ العامل المجهول يستجدي المشرف عليهم بأن يجد له فرصة عمل مواتيه مقابل أُجرة يومية،فتردد في بادئ الأمر لكنه وافق تقديراً لوضعه مخلياً مسؤوليته في حال إكتشاف أمره من قبل اللجان الرقابية،وكان العربون الأول 50 ريالاً نظير المساعدة بنقل من بلاط الرصيف وتنظيف المكان من مخلفات الحجارة وحراسته ليلاً.
وفي موقع أخر رضيت عماله بإنضمام المخالف للعمل لديهم،مستغلين حوجته ليحمل عنهم أعباء ينوء بها مفتول العضلات،فكانت المهمة تقتصر على تجهيز الخلطه الأسمنتيه وتعبئتها بسطول خاصة ليسهل عليهم حملها.
فيما أمتنع أخرون يعملون لصالح شركة مقاولات عن تشغيل الوافد المخالف خوفاً من المساءلة وعواقب أُخرى لا تخرج عن ردة فعل قد تصل حد تسريحهم عن العمل كعقوبة من الشركة المشغله لهم.
بينما أبدى بعضهم إستعداداهم بتقديم مساعدة مالية محدودة لفك الأزمه وتأمين له وجبة غذائية، ففي الوقت الذي كان لسان حال بعض عمال شركات مقاولات أُخرى "لا تشكي لأبكيلك"، في إشارة إلى أنهم لم يتسلموا رواتبهم المُتأخرة منذُ أربعة أشهر.
لم يكن ذلك سوى تجربه حيه خاضها محرر "مكة"، متقمصاً شخصية عامل مخالف لأنظمة العمل والإقامة، تباينت ردود الأفعال حيالها في بعض المواقع التي قصدها بحثاً عن العمل، إذ كشفت تساهلاً لدى بعض الشركات وتحايلها على الأنظمة في تشغيل المخالفين بمقابل مادي ضعيف لتقليل تكلفة تشغيل العمالة النظامية.
"مكة" بدورها نقلت حيثيات الجولة وما تخللها من مواقف لمدير عام مكتب العمل والعمال بمنطقة مكة المكرمة عبدالمنعم الشهري،والذي قال بأن إدارته بجانب إدارات حكومية أُخرى كالشرطة والتجارة والأمانة والمرور والدفاع المدني وجميعها تعمل جميعها ضمن منظومة متكاملة عبر لجنة رقابية فيما يختص بأعمال شركات ومؤسسات المقاولات والقائمة على المشاريع التنموية بأرجاء العاصمة المقدسة لضمان سير العمل وفق الإجراءات المطلوبة وسلامة عمالتها نظامية عمالتها وعدم الوقوع في مخالفات للأنظمة المتبعة والمعمول بها.
مؤكداً أن إدارته بحكم مسؤوليتها عن نظامية إقامات عمال الشركات والمؤسسات فإنها أولت هذا الجانب اهتماماً كبيراً كما ركزت من خلال جولات مفاجئة على الشركات اثناء عملها وهو ما أسفر عن ضبط عدد من العمال المخالفين لأنظمة العمل والإقامة،جرى على ضوئها تسليمهم لجهاز الشرطة وفق محاضر رسمية لإتخاذ الإجراءات وتطبيق العقوبات بحقهم.
مشدداً على أهمية تعاون المواطنين مع مكتب العمل والإبلاغ عن اي ملاحظات لتتم مباشرتها، واضاف نحن لسنا شمساً شارقه لكننا نعمل بما أوتينا من جهد وتفان ولاغنى لنا عن تعاون المواطنين الغيورين على وطنهم ومكتسباته لمعاقبة كل من يعمل على تستره للمخالفين وتشغيلهم وغيرها من التجاوزات التي قد تطرأ وتقع ضمن مسؤولية ومهام رجال مكتب العمل.
مبيناً ان مكتب العمل نفذ منذُ ايام قلائل مضت جولة تفتيشية مفاجئة على كبرى الشركات المنفذة لمشروع توسعة الحرم المكي الشريف، ووقفت على اعمال الشركة ووضعية عمالتها،ولم تخلو جولتها من ضبط بعض من عمال الشركة تبين مخالفتهم لأنظمة العمل والإقامة حيث جرى اتخاذ الإجراءات الرسمية بحقهم
والشركة المسؤولة في تشغيلهم لديها.