حياك اسرق بيتنا

في السابق كان للصوص المنازل قيمة ووزن، فما كانوا يقومون به من لصوصية كان يتطلب منهم الكثير من الجهد، فلقد كان يسبق عملية السرقة الكثير من المراقبة والمتابعة لمعرفة مواعيد ذهاب وإياب أصحاب المنزل المستهدف، كما كان يستوجب عليهم تقسيم العمل ما بين لص رئيسي يقوم بالسرقة، ولص مبتدئ يقوم بمساعدته، بينما اللص المتدرب يقوم بعملية المراقبة للموقع في حال عودة أصحاب المنزل المستهدف.
أما لصوص اليوم فعلى العكس تماما، فهم لا يحتاجون إلى المراقبة والمتابعة والبحث والتحري، فعروض السرقة تصلهم في أماكنهم، فكل ما عليهم القيام به هو متابعة الضحية على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يشارك الجميع بأخباره وأسراره ومواعيد حله وترحاله، كما لم يفته مشاركتهم بموقع المنزل على الخريطة وما فيه من مقتنيات.
فما أسعد لصوص اليوم ببساطة الضحايا واستعراضهم.