مجهولون يفتون في ميقات التنعيم

فتح غياب أعضاء الأمانة العامة للتوعية الإسلامية بوزارة الشؤون الإسلامية خارج المواسم المعروفة بميقات مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها بحي التنعيم بمكة المكرمة الباب أمام أشخاص غير مؤهلين لإصدار الفتوى من خلال الإجابة على أسئلة واستفسارات المعتمرين المتعلقة بالنواحي الشرعية، من عبادات ونحوها.
وحول غياب المفتين الشرعيين التابعين للأمانة العامة للتوعية الإسلامية، أوضح المدير العام لفرع الشؤون الإسلامية والأوقاف والمساجد بالعاصمة المقدسة مصعب الحجاجي أن دراسة رفعت لوزارة الشؤون الإسلامية للاستفادة من المفتين الشرعيين على مدار العام، من خلال تشغيل أكشاك الأمانة العامة للتوعية والمنتشرة حول ميقات مسجد التنعيم، مشددا على عدم إتاحة المجال لمن يفتون بدون معرفة أو أهلية تخولهم بهذا الأمر الذي وصفه بـ «الخطير».
وأكد الحجاجي أن إدارته تتابع المساجد ومواقيت أداء العمرة، بالإضافة إلى رفعها أعداد المؤذنين والخطباء وأئمة المساجد، مبينا أنها تولي دور العبادة جل اهتمامها للحيلولة دون حدوث أي تجاوزات من المختصين بشؤونها، أو تنفيذ أدوار منسوبيها من قبل أشخاص غير مؤهلين.
ورصدت «مكة» مساء أمس شخصا يحمل الجنسية الباكستانية،علمت منه أنه يعمل محفظا للقرآن الكريم، رافضا تحديد مكان عمله، بينما أخذ يجيب على أسئلة عدد من المعتمرين ممن ارتادوا ميقات التنعيم، حيث أفتى لأحدهم بجواز الاكتفاء بالوضوء دون الغسل عند نية العمرة، وغيرها من فتاوى مخالفة، وهو ما وثقته «مكة».
وتساءل طبيب عربي يدعى ثامر نصر، قادما من دولة الكويت، عن مشروعية هذا النوع من الإفتاء، وهل يندرج ضمن مهام جهة رسمية يلجأ إليها للحصول على إجابة شافية لحكم شرعي حول أداء زوجته العمرة عن والدها الذي يعاني من أمراض جعلته طريح الفراش لا يقوى حتى على التنفس إلا عبر أجهزة صناعية.
وهنا تدخلت «مكة» لحل المعضلة من خلال الاتصال بالمدير العام لفرع الشؤون الإسلامية والأوقاف والمساجد بالعاصمة المقدسة، حيث نقلت له ما يدور في مسجد التنعيم من فتاوى اجتهادية من أشخاص غير مؤهلين وآخرين يرون أحقيتهم في الإفتاء الشرعي للمعتمرين، حيث استمع الحجاجي إلى استفسار الطبيب وأجابه بجواز عمرة زوجته عن والدها بعد أن أتمت عمرتها.