20 % من مناجم الذهب تحتاج سعر 1200 دولار لاستمرار الإنتاج

خمس مناجم الذهب في العالم معرضة للتوقف أو عدم تحقيق أرباح على أقل تقدير في حال انخفض سعر الأونصة إلى ما دون 1200 دولار، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف التنقيب والاستخراج.
ويقول مصرف إيه أن زي: إن نحو 20 % من مناجم العالم تحتاج لأن يبقى سعر الأوقية عند 1200 دولار على الأقل حتى يكون إنتاجها مربحا.
وهذا الأمر سيعطي دعما لبقاء الأسعار مرتفعة في السنوات المقبلة.
وأشار البنك الأسترالي في تقرير حصلت «مكة» على نسخة منه، إلى أن إنتاج الذهب من المناجم لا يزال هو المصدر الرئيس للمعدن الأصفر، ففي 2013 تخطى إنتاج المناجم حاجز 3000 طن سنويا للمرة الأولى عندما بلغ 3019 طن في ذلك العام.
وكانت جنوب أفريقيا هي أكبر بلد منتج للذهب في العقود السابقة، ولكن الوضع تبدل الآن وأصبحت الصين هي أكبر منتج للذهب، كما يوضح التقرير، ففي 1970 كانت جنوب أفريقيا تنتج 62 % من إجمالي الذهب في العالم.
واليوم الصين هي أكبر منتج بنحو 400 طن سنويا.
ولا تزال الصين في نفس الوقت أكبر بلد مستورد للذهب.
وزاد إنتاج الذهب من إندونيسيا والبيرو في السنوات الأخيرة كذلك فيما ظل الإنتاج من أستراليا وأمريكا وكندا ثابتا عند نفس مستواه.

1100 دولار للأوقية

يتوقع إيه أن زي أن تبقى أسعار الذهب في المدى القصير عند مستويات حول 1100 دولار للأوقية ولكنها ستأخذ مسارا تصاعديا في السنوات المقبلة لتتجاوز 2000 دولار في 2025، مشيرا إلى أن القاع السعري للأونصة هو 1000 دولار للأوقية من الآن فصاعدا.
ومن الصعب أن تبقى أسعار الذهب عند مستويات 1100 دولار طويلا والسبب في هذا بحسب ما شرحه ثالث أكبر بنك في أستراليا أن الطلب في آسيا على الذهب سيزداد وبخاصة من الصين والهند بصورة أعلى من الإنتاج العالمي للمعدن الأصفر.
كما أن الاقتصاد العالمي لن ينمو بصورة كبيرة خلال السنوات الـ10 المقبلة، مما يعني أن أسعار الفائدة ستظل منخفضة لتشجيع الاقتصادات العالمية على النمو.
وبقاء الفائدة منخفضة سيجعل الاستثمار في الذهب خيارا أفضل للمستثمرين.

مشتريات البنوك المركزية

أجرى بنك إيه أن زي الأسترالي مسحا شمل العديد من البنوك المركزية ومديري الصناديق السيادية، حيث أعرب 60 % منهم عن توقعهم بأن يزداد شراء البنوك المركزية من الذهب خلال السنتين المقبلتين.
ويقول المصرف لو أن كل البنوك المركزية في العالم اتخذت قرارا بجعل الذهب يشكل ما لا يقل عن 5 % من احتياطيات النقد الأجنبي فيها، فإن هذا سيعني أن الطلب على الذهب سيزداد بنحو 8000 طن، وهذا له تأثير كبير في أسعار الذهب.
لكن هل هناك احتمالية ألا تصل أسعار الذهب إلى المستويات التي يتوقعها المصرف ؟ نعم، ولهذا وضع البنك في حسابه أكثر من سيناريو، لكنه رجح بنسبة 45% أن تصل الأسعار إلى 2000 دولار للأوقية في 2025 وقد يتراوح السعر بين 2400 و3000 دولار بحلول 2030.