سبع صنايع والبخت ضايع ..دعوة لتنمية المواهب

قديما كان يقال لمن يمتلك عددا من المواهب دون أن يستفيد من إحداها «سبع صنايع والبخت ضايع»، وبقيت مثلا يضرب لكل من لا يجد له صنعة يتقنها رغم تعدد مواهبه.
وتحولت إلى عبارة ينعت بها عدد من الشباب ممن يمارسون هوايات متعددة ويتقنون مهارات نادرة، ويظلون يندبون حظوظهم لعدم حصولهم على وظائف يكسبون منها أقواتهم.

يقول عبدالله الأحمد «المثل كان يضرب قديما لوصف حالة عديد من الشباب ممن يمتلكون المواهب والإبداع ولا يملكون المقدرة على استثمار تلك المواهب فيما يعود عليهم بالنفع، فتراهم يفرغون طاقاتهم في هوايات لا تعود عليهم ولا على مجتمعهم بالنفع، كما يحدث مع الشباب هواة السرعة والتفحيط الذين يمتلكون مقدرة ومهارة على المغامرة، ولديهم جرأة لممارسة المخاطر، إلا أنهم يحصرونها فيما يضرهم ويزعج مجتمعهم ويعود عليهم بالمخاطر والانتقاد».
وأضاف «المثل يشير لعدم المقدرة على ترتيب أولويات الحياة وتنظيمها، من خلال الاستعانة بقواعد يسير عليها الإنسان في حياته ليستفيد من خلالها في مهارته وعلمه وإبداعه ومقدرته على العطاء، وكلما تجاهل الإنسان قدراته وأهدرها في أعمال لا تعود بالنفع عليه ولا على مجتمعه انتفت أهمية تلك المقدرة، وأصبحت مجرد ممارسة عبثية للإنسان، مشيرا إلى أن القدماء كانت لديهم المقدرة على اختصار المعاني في كلمات بسيطة وسهلة تتداول وتصبح دارجة كأمثال، وهي اختصار لعدد من الدروس والمعاني التي نعمل على شرحها وتفسيرها وإيصالها من خلال الدورات وورش العمل حول تنمية الموهبة واستغلالها، والاستفادة منها، فكان هذا المثل تعبيرا مجازيا عن الحاجة لتنمية القدرات وترتيب الأوليات، وما زال يحث الشباب على استغلال مواهبهم فيما يعود عليهم بالنفع وتنمية ما يتقنونه من صنعة، لتكون مصدر دخل لهم أو مصدر فائدة تعم مجتمعاتهم، حتى ولو كانت تلك المواهب متعددة، والتي قد تصل للقدر الذي حدده المثل، فتنمية موهبة واحدة أو اثنتين مما يمتلكه الإنسان من مواهب يمكن أن تعود عليه بالنفع، وتشكل مصدر دخل له دون الحاجة للعمل عند الغير».