ثلاجة وتلفزيون يلغيان ورقة نقدية

فجر الناقد المسرحي القطري الدكتور حسن الرشيد، أزمة سطوة المال والإعلان على الكتابة النقدية للمسرح، وذلك خلال مداخلته بندوة «النقد المسرحي في الصحافة» ضمن فعاليات أيام الشارقة المسرحية، مساء أمس الأول، مؤكدا أن صاحب المال والمعلن والتاجر المسرحي أقوى من النقاد ومن المسرحيين أنفسهم، لافتا إلى أن مسؤولا بصحيفة ألغى نشر ورقة نقدية حول أحد العروض بعد تلقيه هدية «ثلاجتين وتلفزيون من معلن».
وأشار رئيس القسم الثقافي في صحيفة الحياة، الكاتب عبده وازن أنه أجرى استبيانا يتناول القراءة في الصحف فتبين أن قارئ الصفحات الثقافية يطلع في المرتبة الأولى على النقد التلفزيوني ثم الأدبي ثم السينمائي وأخيرا المسرحي والتشكيلي، وقال: عندما نطالب الناقد باعتماد البساطة والعمق في آن واحد، لا نعني أن هذا الناقد يستهين بالقارئ أو يستغبيه بل بالعكس، فالأكاديميون يعلمون أن دراساتهم وأبحاثهم لا تنشر كماهي في الصحف، لذا فالبساطة لا تعني السطحية.
فيما ذهب مدير تحرير مجلة دبي الثقافية نواف يونس إلى إسهام الصحفي في جوانب كثيرة لإبراز العمل المسرحي بكل مفرداته، مشيرا إلى أنه لا يرى داعيا لوجود ناقد أكاديمي لتوجيه النقد للجمهور.
وتحدث مسؤول الدراما التلفزيونية بالمعهد العالي في الكويت الدكتور فيصل القحطاني عن سطوة المال ولجمه للنقد بخاصة في بلاده، وقال: نجد منتجا يصرف ملايين الدولارات على المسرحية والإعلان والنجوم وبالتالي لا تعتقد أنه بإمكانك أن تكتب نقدا موضوعيا منهجيا عن هذه المسرحية فهو محرم عليك، فالمال يتحدث بقوة.
وتطرق القحطاني إلى نقطة، وصفها بالخطيرة في صلب الثقافة العربية وهي حالة التساهل في الكتابة النقدية، وقال: إننا نرى الشخص الواحد يكتب في التشكيل والدراما والمسرح والأدب وحتى سباق الخيل، لذا لا بد أن يكون الناقد المسرحي متخصصا.