البحث عن الحقيقة
السبت، ٢١ مارس ٢٠١٥استمر الاجتماع زهاء الساعتين، طرحت فيه آراء ومقترحات عديدة، من بينها ما طرحه عضو المبادرة المستشار جمال شقدار الذي اقترح اهتبال فرصة تجدد الحديث عن مشاريع تطوير منطقة الضاحية الغربية بالكامل (مشروع بوابة مكة) وصدور التوجيه إلى وزارة الشؤون الإسلامية بتطوير مسجد الحديبية (الشميسي) الحالي وتوسعته، والمطالبة بتشكيل لجنة شرعية وعلمية بالوقوف على موقع المناخ النبوي وتحديد أهم مواقعه لدمجها معا في تفاصيل المشروع.
كما طالب بالعمل على حسم الجدل الفقهي والعلمي حول موقع مسجد الشجرة (بيعة الرضوان) القديم الذي كان يرجح أنه أقيم في عين مكان مناخ النبي صلى الله عليه وسلم عندما طلب البيعة من أصحابه تحت شجرة كان يستظل تحتها خلال نزوله في الحديبية في العام السادس للهجرة قبل إزالته في العام 1399هـ (1979م).
والتثبت من صحة نبويّة بئر الحديبية الحالي، وكشف الغموض عن حقيقة الأطلال القديمة وعلاقتها ببقايا القلعة التاريخية، وتحسين وضع مقبرة الحديبية القديمة، وسبيل الملك المؤسس رقم 1 والقائم غرب المسجد الحالي.
ودمجها معا ضمن مشروعات التطوير في الحديبية بحيث تكون «معاد» عضوا في هذه اللجنة بصفة مستشار.
وشدد شقدار بأنه إذا لم يتم إحياء الحديبية وتطويرها الآن فإنه لن يتم ذلك مستقبلا.
الباحث المكي غسان نويلاتي أكد من جهته؛ على ضرورة إشراك هيئة المساحة الجيولوجية في اللجنة المقترحة، مؤكدا أن لديها وثائق كاملة عن كل مواقع الآثار المختلف حولها .
وأنه سبق لها أن قامت بتحديدها، ونشرت بعضها في إصدار خاص يوثق مسار الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة.
وقال: إن هناك خلافا كبيرا حول موقع الشجرة وما إذا كان عمر بن الخطاب أمر بقطع شجرة الشك أم شجرة اليقين.
لكنه تساءل: ماذا يعني قدوم مئتين من الصحابة الذين شاركوا في بيعة الرضوان إلى الحديبية في زمن عمر جميعا للتثبت من مكان الشجرة التي كان يعظمها الناس .
وعند اختلافهم على تحديدها أمر الخليفة بقطعها لأنها غير الشجرة التي ذكرت في القرآن .
وأشار نويلاتي إلى قناعته بأن مسجد الشميسي الحالي يقع ضمن حمى المناخ النبوي، وأنه تم بناؤه قبل نحو أربعة عقود بسبب كونه يقع على ناصية الطريق القديم لمكة، فأسمته الناس مسجد الحديبية حتى عرف بذلك الآن.
شجرة الرضوان