توحيد صكوك الملكية
السبت، ٢١ مارس ٢٠١٥والمهتم بالمواقع النبوية سمير برقة طالب بضرورة فهم قصة صلح الحديبية أولا، وأن يتم ولو بالتقريب تحديد مواقع كل حدث وقع فيها.
وقال: هناك مكان حدث فيه عقد الصلح مع قريش.
وهناك مكان (الشجرة) الذي تمت تحتها بيعة الرضوان، وهناك موقع البئر الجافة التي فاض ماؤها ببركة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لسقيا 1400 رجل من أصحابه وركائبهم والهدي الذي ساقه صلى الله عليه وسلم لمناسك العمرة.
وفي تقديري أن أقصى مسافة بين كل هذه المواقع لا تتجاوز نحو 850 مترا مربعا فقط.
وذكر برقة أنه من المهم الآن المسارعة إلى تحرير وتوثيق ملكية مواقع المناخ النبوي لحمايتها وإزالة أي تعديات عليها، واعتبارها مواقع إسلامية خاضعة لهيئة السياحة والآثار.
مشيرا إلى أن وقفية المسجد الحالي تتبع لوكالة أوقاف وزارة الشؤون الإسلامية، بينما تقع بئر الحديبية الآن في ملكية خاصة، وتم تسويرها مؤخرا ضمن حدود مبان تتبع لشركة مقاولات محليّة، بينما تخضع المقبرة القديمة لإشراف أمانة العاصمة المقدسة.
بينما لم تحدد ملكية أسبلة الملك المؤسس رحمه الله.
من جهته كشف أنس صيرفي أن منطقة الحديبية حاليا بما فيها مواقع المناخ النبوي تدخل ضمن ملكية شركة «البلد الأمين» المسؤولة عن مشاريع تطوير الضاحية الغربية لمكة المكرمة ومنها مشروع البوابة، وجامعة الحديبية، ومركز الملك عبدالله للحوار الحضاري، ومباني الدوائر الحكومية التي اقترحها سابقا الأمير خالد الفيصل.
مشيرا إلى أن أغلب هذه الأراضي تقع ضمن صكّ ملكية هذه الشركة التابعة لأمانة العاصمة المقدسة.
رئيس المبادرة فايز جمال أشار في نهاية الاجتماع إلى أن هدف مبادرة «معاد» الرئيس من هذه الجهود استباق توجه وزارة الشؤون الإسلامية بالتعاون مع هيئة السياحة والآثار إلى دراسة تجديد بناء وتوسعة مسجد «الحديبية» الحالي، الذي يعد خطوة مباركة تكرس ثقافة جديدة للاهتمام بالمواقع النبوية والإسلامية المندثرة في مكة المكرمة، وإعادة إحيائها والعناية بها بشكل يليق بجهود السعودية المشهودة في خدمة المقدسات الإسلامية وضيوف الرحمن.
مؤكدا أن تطوير منطقة الحديبية يمكن اعتباره حالة مثالية ونوعية تستوجب التوقف لمراجعة توثيق صحة بعض مواقع الأماكن النبوية في مكة، وأن الوقت حان لاهتبال الفرصة، وتكريس جهود التنسيق مع هيئة السياحة والآثار والجهات الرسمية الأخرى ذات العلاقة، لتقديم مشروع متكامل لإعادة إحياء مواقع المناخ النبوي في أماكنها الصحيحة والموثقة بالأدلة الثابتة، وفق المعطيات الجديدة، والدعوة إلى التفكير في ضمها في مشروع واحد ومتكامل يعكس أهمية المنطقة النبوية وأثرها الكبير في التاريخ الإسلامي، مما يعكس أهم مقاصد مشروع الملك عبدالله للعناية بالتراث الحضاري.
مشروع حضاري