داعش وظهور ميليشيا «الموت»

احتمال نشوب حرب أهلية في أفغانستان تهديد جديد، حيث يستمر تنظيم داعش بتجنيد جهاديين شباب للقتال ضد القوات الأمنية الأفغانية.
طريقة القتال، أسلوب القتل، وثقافة التدمير مفاهيم جديدة ومرعبة، وسيواجه البلد المزيد من دمار البنى التحتية في الأشهر المقبلة.
داعش طبق أساليب حرب جديدة: قطع رؤوس المعتقلين وخطف النساء والأطفال.
خلال الأشهر الستة الماضية، هيمنت الصورة الشعبية لداعش على وسائل الإعلام العالمية.
التنظيم الإرهابي يؤسس خلايا في شتى أنحاء باكستان وأفغانستان لتجنيد شبان جدد من مناطق تعاني من ظروف اقتصادية وسياسية واجتماعية صعبة.
هذا ينطبق على أفغانستان وباكستان، حيث أجبر الفقر والظلم والبطالة آلاف الشبان على الانضمام لداعش.
الوضع الأمني المتدهور والهروب الجماعي لجنود من الجيش الأفغاني الوطني، أدى لبروز داعش كمنظمة مسلحة قوية في أفغانستان.
الآلاف من أعضاء داعش ينشطون في أكثر من 10 مناطق في البلد.
حكومة الوحدة تبدو غير قادرة على هزيمة قوات داعش أو تحرير الأشخاص الذين اختطفهم التنظيم.
في الأسبوع الماضي، عبر الرئيس الأفغاني أشرف غني عن قلقه العميق من ظهور داعش في أفغانستان وطالب الولايات المتحدة بمراجعة جدول سحب قواتها من أفغانستان.
تنظيم داعش قوي نسبيا حاليا لأن طالبان باكستان وبعض جماعات طالبان أفغانستان وبوكو حرام أعلنوا مبايعتهم للتنظيم.
المجتمع الدولي عبر عن قلقه بسبب وجود داعش في أفغانستان، وانتشار التنظيم في جنوب آسيا ستكون له عواقب وخيمة.
ظهور داعش في أفغانستان ومساهمته في الجهاد العالمي ضد الغرب أمر مقلق للغاية.
زعيم التنظيم، أبوبكر البغدادي، ادعى مؤخرا أن داعش سيطر على أراض خلال عام واحد أكثر بكثير من الأراضي التي سيطرت عليها طالبان خلال 13 سنة.
داعش يسيطر على تجارة المخدرات في المدن الرئيسة في البلد، ويجني أرباحا سنوية تقدر بنحو مليار دولار.
لمواجهة كل من داعش وطالبان، ظهرت جماعة مسلحة جديدة في أفغانستان باسم مارج (الموت).
قادة هذه المجموعة يقولون إنهم سئموا من طالبان وداعش وأنهم مستعدون لمواجهة نفوذهم السياسي والعسكري المتنامي في شمال أفغانستان.
جماعة «الموت» تقول إنه لا فرق بين داعش وطالبان وأنهم جميعا أعداء أفغانستان.
ودعت هذه الجماعة الأفغان للانضمام إليها للدفاع عن بلدهم وشعبهم.
قادة جماعة «الموت» يقولون إنهم أسسوا جيشا قويا يتألف من 5.
000 مقاتل في شمال أفغنستان.
ويؤكد زعيم جماعة الموت أنهم لا يمتلكون الأموال الكافية لشراء السلاح وأنهم سيهاجمون أي فرد أو جهة تقتل الناس ظلما باسم الإسلام.
في جنوب وغرب البلاد، هناك جماعات بدأت تظهر واحدة تلو الأخرى، فيما اختفت أسلحة كانت الولايات المتحدة قد قدمتها لقوى الأمن الأفغانية، لتعود وتظهر في أيدي الإرهابيين والميليشيات الإقليمية.
* كاتب ومحلل سياسي باكستاني (ديلي تايمز/ باكستان)