3 ساعات تثير جدلا بين الأهالي والمدارس في اختبارات مكة

ما إن خرج الطلاب من قاعة الامتحان أمس، حتى بدأت شوارع مكة تمتلئ بالضجيج والصراخ، وبعض الألعاب الشعبية في الأزقة ومداخل الأحياء، لمدة تصل إلى 3 ساعات انتهت بارتفاع صوت أذان الظهر، الأمر الذي دفع بكثير من المواطنين إلى التذمر والخروج من منازلهم لإبعاد الطلاب من أمامها خوفا عليها من التضرر، والتخلص من الصراخ الذي يؤثر سلبا على المرضى وكبار السن الملازمين للبيوت في جميع الأوقات.
ملقين باللائمة على المدارس وأولياء الأمور في عدم التنسيق بينهما لتلافي المشكلات التي يحدثها الطلاب في تلك الفترة.
«مكة» تحدثت إلى بعض الأهالي الذين أكدوا أن الـ 3 ساعات التي تسبق أذان الظهر تعد ساعات انفلات من الطلاب، كما أنها في الوقت ذاته ساعات الهروب من المسؤولية الاجتماعية للآباء الذين يتركون أبناءهم دون متابعة أو مساءلة عما يقومون به في تلك الفترة، مشيرين إلى أن ذلك تسبب في أذيتهم، بالإضافة إلى كونه يعد خطرا كبيرا على الأبناء لانجرارهم في هذه الأمور خلف رفقاء السوء الذين يمكن أن يقودوهم إلى مسالك الانحراف والممنوعات.
ومن جهته أوضح الإعلامي التربوي خالد الحسيني لـ»مكة»، أنه من خلال تجربته في المجال التربوي والتي استمرت 27 عاما، قام بعدد من الإجراءات في سبيل حل هذه المعضلة، حيث كان يقوم بإشعار الأسر بمواعيد دخول الطلاب للاختبارات، وكذلك مواعيد خروجهم، مشيرا إلى أنه كان لا يسمح بخروج الطلاب من المدرسة إلا بعد حضور أولياء أمورهم أو من ينوب عنهم، حيث كان يسمح للطلاب بالبقاء في فناء المدرسة لممارسة هوايتهم تحت إشراف مباشر من معلميهم قبل حضور من يصطحبهم من أهليهم إلى منازلهم، مبينا أن هذا الأمر يتعذر في المدارس المستأجرة لضيق مبانيها، لافتا إلى أن هذا أيضا يمكن حله بإبقاء المعلمين مع الطلاب داخل الفصول حتى يصل ذووهم.
وأكد التربوي الحسيني أن هناك عددا من المشكلات التي يعانيها الطلاب بسبب الخروج المبكر بدون أولياء أمورهم، من أسوئها التعرض للاعتداء بشتى أنواعه، بالإضافة إلى ذهابهم إلى منازل أصحابهم المجاورين للمدرسة دون علم من آبائهم، مبينا أن هذه العملية تحتاج إلى تعاون ولي الأمر، بحضوره إلى المدرسة لاصطحاب ابنه قبل أن تجرفه التيارات المنحرفة في الشوارع.
وأبان أنه ينبغي للإدارة المدرسية إلزام المعلمين بمتابعة الطلاب والجلوس معهم، حيث إن المعلمين في فترة خروج الطلاب دائما ينشغلون بالتصحيح.
من جانبه أفاد المتحدث الاعلامي لإدارة التربية والتعليم بمكة عبدالعزيز الثقفي لـ»مكة»، أن الإدارة تولي اهتمامها بمتابعة الطلاب ميدانيا بعد الاختبارات للحفاظ على سلامتهم، إذ تتولى إدارة الإشراف التربوي وإدارة التوجية والإرشاد المتابعة مع المدارس ميدانيا، وذلك قبل وأثناء وبعد أداء الاختبارات للمحافظة عليهم وحمايتهم من المخاطر، أو أي ممارسات سلبية، وتتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وجرى وضع وقت بداية الاختبار والانصراف للطلاب وإبلاغ أولياء الأمور بأوقات الاختبارات لتتكامل مسؤولية البيت والمدرسة في متابعة الأبناء الطلاب، بعد انتهاء تأدية الاختبارات.