المسرحيون ينتفضون مع كلمة عيدابي

نشرت الهيئة العربية للمسرح الأسبوع الماضي رسالة يوم المسرح العربي والتي كتبها الدكتور يوسف عيدابي من السودان، وجدها بعض المسرحيين العرب رسالة تنبيه ودعوة ليقظة المسرح العربي في الشأن الوطني والاجتماعي، وتفعيل دوره في محاربة العنصرية والتعصب في المجتمعات العربية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ "ذكرتني الكلمة الصادقة التي كتبها الدكتور يوسف عيدابي ليوم المسرح العربي، بما حدث إبان ثورة يناير فقد التفت جموع الثوار لنوع مسرح لم يألفوه من قبل، وهو عروض مسرح الشارع التي كانت تقدم بشكل دائم في ميدان التحرير، ومن أناس مختلفي الثقافات والتوجهات، وكانت بمثابة عقد جديد بين المثقفين المسرحيين وعامة الثوار، ولعب والمسرح دورا رائعا في التعبير الحقيقي عن الثورة، يقدم مقابل جمهور اتفق على الترويح المشغول بقضايا الوطن".
أحمد خميس مسرحي مصري ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ "أشار عيدابي بسبابة الجمال والفكر إلى المسرح الذي نريد، مسرح لعموم المواطنين، أداة اجتماعية للمقاومة والكفاح ضد التفرقة، ووسيلة مستدامة لتنمية الإنسان الجديد، يلم أشتات الأعراق والثقافات المتباينة، بعيدا عن الصيغ الوافدة المستوردة، متخذاً من مجمل أشكال التلاقي والتجمعات الشعبية مكانا لمسرحه لصيقة بالناس وبقضاياهم، وهي كلمة تعكس وجدان مثقف منشغل بهموم وطنه الذي ليس إلا رمزا لوطننا الواسع بل عالمنا الأوسع، وبإيجاد حيز إبداعي وثقافي جديد نعيد في كنفه كمسرحيين النظر في فكرة المسرح ودوره".
عبدالجبار خمران مسرحي مغربي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ "يحتاج عالمنا العربي اليوم إلى منارة فنية فكرية وإنسانية، إلى منبر حر وصريح، يشير بجرأة إلى مواقع الخلل في مجتمعاتنا، يجاهِر بقضايانا المحقة، يلقي الضوء على جراحنا وانقساماتنا العديدة، ليرسم من خلالها خريطة التلاقي والتعايش والتسامح، ذكرتني هذه الكلمة بوظيفة المسرح الأساسية، وهي الأكثر نبلا والأكثر فعالية في بناء إنسان مدرك ومجتمع عربي أصيل لا يشبه إلا ذاته".
لارا حتى مسرحية لبنانية ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ "عيدابي مثقف حقيقي واع بحقيقة الأزمة التي يتخبط فيها المسرح العربي اليوم، نتيجة لتحولات عنيفة عصفت بعدد من آمال الشعوب العربية، فهل للمسرح اليوم إمكانية لإعادة إنتاج نفسه مدفوعا بأحقيته التاريخية في احتضان أعباء الشعوب ومحنها، وبلورتها في خطوط منفردة تعطي للمواطن أملا آخر في المستقبل؟ وضع المسرحيين العرب أمام مسؤولياتهم التاريخية اليوم تفرضه المنعطفات التي تمر بها بلداننا وعلينا أن نفعل شيئا ما".
وليد داغسني مخرج مسرحي تونسي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ "هي كلمة تحمل تعبيرا بليغا عن وضع المسرح العربي، صاغها عارف بالمسرح ومتعمق في مشكلاته، وحتى لو كانت استهلالة الكلمة عن السودان كوطن، والسودان كمسرح، إلا أن الوطن العربي ربما اختزل في هذا البلد الذي اصطرعت فيه الهويات وتباينت اللهجات، وكيف يمكن للمسرح أن يكون عابرا لكل هذا التباين، المسرح الذي يلم الشتات ويكون "فرصة للتسامح والتعايش والحوار، بل ولتقريب شقة الخلاف والاختلاف"، هذا هو المسرح الذي ينادي به عيدابي في كلمته التي لامست هموم المسرحيين بعيدا عن انتماءاتهم المكانية.
الكلمة تشخص حال المسرح وتبحث عن المسرح الحقيقي".
عباس الحايك مسرحي سعودي