محكمة الاستئناف تلزم أمانة جدة بإلغاء رخصة وهدم مبنى مركز الإحياء بحي النهضة

يترقب سكان مخطط النهضة في محافظة جدة امتثال أمانة جدة وتنفيذ القرار الصادر بإلغاء رخصة بناء مركز الإحياء وأزالته بعد إن صادقت محكمة الاستئناف الإدارية في محافظة جدة على حكم المحكمة الإدارية بجدة بإلغاء رخصة البناء وإزالة المباني التي شيدت لحديقة حي النهضة والتي منحتها أمانة جدة في وقت سابق لبناء جمعية مراكز الأحياء، حيث خالفت الأمانة الأوامر السامية بما يتعلق بالمرافق العامة، كما ألزمت المحكمة الإدارية أمانة محافظة جدة بإعادة إنماء الحديقة وزرعتها وفقا للمعايير الفنية المعتمدة.
وجاء الحكم من المحكمة الادراية أنة بعد الإطلاع على كامل أوراق القضية ودراستها وسماع المرافعة واكتفاء أطرافها وبعد التأمل والمداولة أصدرت الدائرة حكمها الأتي.
الوقائع تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها فيما تقدم به المدعي وكالة من استدعاء للمحكمة الادراية بمحافظة جدة ضد أمانة محافظة جدة وتضمن طلبة بإلزام المدعى عليها بإلغاء رخصة البناء والممنوحة من قبلها لصالح مراكز الأحياء ، وذلك لبناء مركز حي النهضة الواقع خلف مسجد النهضة بمحافظة جدة على الأرض المقابلة لعقار المدعين والمخصصة لحديقة عامة.
وألزمت المحكمة الإدارية أمانة محافظة جدة بإعادة إنماء الحديقة وزرعتها وفقا للمعايير الفنية المعتمدة ، حيث إن المدعى عليها قامت بالسماح لجمعية مراكز الأحياء ببناء مركز حي النهضة الواقع خلف مسجد النهضة على ارض مخصصة كحديقة عامة وإمام منزل المعين مما تسبب في ضياع كافة المزايا التي كانوا يتمتعون بها من كونها مرتعا ومتنفسا.
فضلا عن تملكهم لعقاراتهم بمبالغ تفوق غيرهم من أهل الحي لما تمتاز بها من إطلالة على الحديقة العامة.
وبين الحكم إن المدعى عليها الأمانة سمحت في ببناء مبني ضخم مسلح ومسور بما يرتفع عن 3 متر حيث تقدم المدعون بعدده تظلمات بدون جدوى وبقيد استدعاء المدعي قضية وأحلتها للدائرة أشرعت لها باب المرافعة ، حيث ماطلت المدعي عليها عن تقديم إجابتها طيلة ست جلسات قضائية رغم ثبوت تبلغها بمواعيد الجلسات المقررة |.
وبين صك الحكم إن ممثل المدعي عليها قدم في الجلسة السابعة مذكرة جوابية تضمنت طلبة رفع الدعوى لعدم ما يشوب قرارها بالسماح لجمعية مراكز الأحياء بالبناء على حديقة عامة أي مخالفة للأنظمة والتعليمات وما استقرت علية الأوامر السامية.
وان مركز الأحياء يعد من قبيل المرافق العامة وتصب في المصلحة العامة.
وبين الحكم إن المدعي عليها أنها سمحت بالبناء بناء لتعميم وزاري القاضي بالموافقة على استخدام أجزاء من الحديقة العامة لإنشاء مراكز خدمية داخل الأحياء المعتمدة.
وتعميم أخر يسمح بالمساس بالحدائق العامة على إلا تقل عن 5000متر مربع في كل حي معتمد و بنسبة 10% من مساحة الحديقة العامة.
وبين الصك الأسباب التي دعت لإصدار الحكم بإلغاء الرخصة وإزالة البناء لما كان المدعون أقاموا هذه الدعوة بغية الحكم لهم بإلغاء قرار المدعي عليها السلبي المتمثل في الامتناع عن إلغاء الرخصة والممنوحة لصالح جمعية مراكز الأحياء والمنفذة على الحديقة العامة المقابلة لعقار المدعين ، وماتكون فيه الدعوي من قبيل الدعاوي المتعلقة بالطعن على القرارات الادراية وتكون بذلك داخلة دخولا اوليل ضمن اختصاص الحدائق والمنتزهات العامة التي أخذت به وزارة الشؤون البلدية والقروية .
وكالة الشؤون الفنية على عتقها من إعداد الدراسات والأدلة بوضع لسست صممي وتنفيذ الحدائق العامة التي توضح لمنسوبيها في الأمانات والبلديات الذين يعملون في هذا المجال والمعتمد نشرة ضمن موقع وزارة الشؤون البلدية والقروية الرسمي إن يخصص لكل فرد من الحدائق العامة داخل المجاورة السكنية حوالي 0،6 متر مربع للفرد.
وأشار صك الحكم إن مساحة الحديقة اللازمة للمجاورة السكنية والتي تكون 5000 نسمة تساوي 3000 متر مربع ولا شك إن المرافق العامة جاءت وفق تنظيم مرسوم متمثل في قرار التخصيص،مما يكشف إن محاولة إثبات المدعي عليها إن الجمعية ممنوحة الترخيص ضمنا للمرافق العامة لا يعد دافعا نظاميا حيث إن مدار الدعوى تحوير التخصيص من حديقة عامة إلى تخصيص أخر.
وعلية فيظهر أنة لا عبرة من دفع المدعي عليها المخالف لما أخذت به نفسها من السالف ذكره ، فضلا عما استقر فقها وقضاء من وجوب رفع الضرر ودفعة قدر الإمكان فالنبي صلى علية وسلم يقول"لأضرر ولأضرار"والقاعدة الفقهية تنص على دفع الضرر قدر الإمكان وعلى إن الضرر يزال وحيث إن الأصل بقاء ما كان على مكان ، وبذلك يظهر به خطاء المدعي عليها ومخالفتها الصريحة للنظم واللوائح.
وبناء على ما تقدم حكمت الدائرة بإلغاء رخصة البناء الممنوحة لصالح جمعية مراكز الأحياء ببناء مركز حي النهضة الواقع خلف مسجد النهضة وما ترتب على ذلك من اثأر.
وأيدت محكمة الاستئناف الإدارية بجدة الحكم حيث أنة بتاريخ الموافق 4 /5/1436 اجتمعت الدائرة الثانية بمحكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة مكة المكرمة، وذلك بالنظر في القضية المذكورة حيث اطلعت على أوراقها والحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم من ممثل المدعي عليها وبعد دراستها والمداولة فيها أصدرت الحكم الأتي .
حيث إن وقائع القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فان الدائرة تحيل إلية منعا للتكرار ووتخلص في طلب المدعين إلغاء قرار المدعي عليها السلبي المتمثل في الامتناع عن إلغاء رخصة البناء الممنوحة لصالح جمعية مراكز الأحياء والمنفذة على الحديقة العامة لعقار المدعين.
وبين حكم الاستئناف إن بإحالتها إلي الدائرة الادراية الخامسة بالمحكمة الادراية بجدة نظرتها ثم أصدرت فيها الحكم محل الاعتراض ، وقد اعترض علية ممثل المدعي عليها وقد م لائحته بذلك وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة اطلعت على أوراقها والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم علية.
وبين الحكم أنة ظهر لها إن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد لذلك نظاما مما يتعين قبوله شكلا.
إما عن موضوع الدعوى فقد استبان لها صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وسلامة الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء وموافقة ذلك للقواعد المقررة في هذا الخصوص ولذلك فان المحكمة تصادق على ما انتهت إلية الدائرة في حكمها وتؤيده محمولا على أسبابة ولا يغير من ذلك ما إثارة المدعي عليها في عتراضة من أقوال.
وبذلك حكمت الدائرة بتنفيذ الحكم الصادر والقاضي بإلغاء رخصة البناء الممنوحة لصالح مركز جمعية مراكز الأحياء ببناء مركز حي النهضة الواقع خلف مسجد النهضة وما ترتب على ذلك من اثأر محمولاعلى أسبابة.
وقال المحامي والمستشار القانوني أثير قربان ووكيل المدعين لـ "مكة" إن الحكم صدر قبل شهرين من محكمة الاستئناف ومؤيد للحكم من المحكمة الإدارية، حيث أصدرت الحكم بناء على ما قدم من وثائق وأوامر سامية يهذ الخصوص.
وأشار قربان إلى إجابة الطلب الأساسي للمدعين ( رافعي الدعوى) من أهل الحي والرافضين لتصرف الأمانة الذي تمثل في منحها رخصة للبناء على حديقة حيهم السكني لجمعية مراكز الأحياء وتخصيصها لغير ما وجدت من اجله خلافا للأوامر السامية فيما يتعلق بالمرافق العامة وأضاف أثير قربان فرحة وغبطة سكان الحي بالحكم الصادر ويتطلعون إلى تنفيذ من قبل الأمانة بعد استلامها لنسخة منه وواجب النفاذ ، والذي يتمثل في إلغاء رخصة البناء وكذلك إزالة جميع آثار البناء المخالف وإعادة الحديقة كما ما كانت عليه وإعادة إنشاءها والعناية بها كحق من حقوق أفراد الحي التي منحها لهم النظام.