3 أطراف تتسبب في تعثر المشاريع التنموية
الخميس، ١٩ مارس ٢٠١٥
لفت خبراء إلى أن تعثر 40% من المشاريع التنموية في السعودية أمر يتطلب وقفة منطقية تضع أيديها على العوامل الرئيسة للتعثر الذي يتنامى بشكل لافت، وأشاروا إلى أن المقاول ليس وحده المسؤول عن ذلك التعثر، بل هو أحد زوايا مثلث التعثر الذي تشترك فيه الجهات الحكومية المعنية بالمشاريع، والجهات الهندسية المشرفة عليها، فضلا عن المقاول.
وطالبوا بجهة محايدة للتعامل مع حالات التعثر، كل على حدة، على غرار لجنة المساهمات العقارية المتعثرة.
سحب المشاريع خطأ
لفت رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين بمجلس الغرف السعودية فهد الحمادي إلى أن 40% من المشاريع في السعودية متعثرة، مما يجعل التعثر ظاهرة تستدعي حلولا مناسبة، مشددا على أهمية عدم تحميل المقاول وحده مسؤولية التعثر، مشيرا إلى أن المقاول هو أحد أطراف ثلاثة قد تتسبب في هذا التعثر:
1 - الجهة الحكومية المعنية، مالكة المشروع:
ـ لعدم تسديد الدفعات المالية المطلوبة في موعدها.
ـ عدم توفير المتطلبات الأساسية التي يطلبها المقاول لإكمال المشروع.
2 - الجهة الهندسية المشرفة:
ـ تأخير البدء في المشروع لعدم توفير التصاميم في الوقت المناسب.
ـ تأخير إكمال المشروع لوجود أخطاء في التصميم.
3 - المقاول:
ـ عدم حصوله على التصنيف اللازم للتأكد من أهليته للمشروع.
ـ عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته بالنسبة للمشروع.
وقال إن سحب المشاريع المتعثرة يعد خطأ كبيرا، وقد يتسبب في خسائر فادحة للاقتصاد، لثلاثة أسباب:
1 - قد ينسف المشاريع من أساسها.
2 - يضيع حقوق المقاول المتعثر الذي قد لا يكون هو المتسبب في التعثر.
3 - إسناد المشاريع لآخرين قد يعقد الأمور بدلا من حلها، نتيجة للجوء المتضرر إلى القضاء.
معايير أفضل
من جانبه لفت المتحدث باسم هيئة المهندسين عبدالناصر العبداللطيف إلى أن الأخطاء الهندسية في مشروع ما واردة، وقد تكون سببا من أسباب تعثر المشاريع، إلا أن هذه الأخطاء قلت بشكل كبير في السنوات الأخيرة بعد تطبيق الأنظمة والتشريعات الخاصة بعمل المهندس.
وقال إن هناك تشددا في تطبيق المعايير الهندسية لدى المكاتب، وجزاءات صارمة توقع على المخالفين، كما أن إثبات أن المكتب الهندسي هو المتسبب في تأخر أي مشروع يؤدي إلى مخالفته، وإلزامه بتحمل ما يترتب على صاحب المشروع من خسائر.
لجنة متابعة مستقلة
وطالب الخبير الاقتصادي محمد الشميمري بإيجاد لجنة خاصة لمتابعة تعثر المشاريع على غرار لجنة المساهمات العقارية، بحيث تتعامل مع كل حالة على حدة، مشيرا إلى أن تعثر هذا الكم الكبير من المشاريع يلقي بظلال قاتمة على الاقتصاد الوطني، وعلى المشاريع التنموية التي من المفروض أن يستفيد منها المواطن.
ودعا إلى دراسة أسباب التنامي الواضح في عدد المشاريع المتعثرة مقارنة بما كان عليه التعثر في السابق.
وأكد أن من العوامل المسببة لذلك تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمقاولين، مما يدفعهم إلى اللجوء للسوق السوداء للحصول على العمالة الكافية، وتأخير الدفعات المالية.
وقال إن سحب المشاريع يضر بالجهتين المنفذة والمستفيدة.
وقال إن الحل يكمن في التوافق الذي يتحقق بعد التعرف على الأسباب الحقيقية للتعثر، والذي يجب أن تحقق فيه جهة مستقلة حتى لا يظلم طرف لحساب آخر.