موقع ايجار يحصي 166 وحدة فقط في السعودية... والمواقع الإلكترونية تتجاوزه

حتى الان هناك فقط 166 شقة سكنية متوفرة عبر نظام البحث في برنامج إيجار الذي أطلقته وزارة الإسكان في النصف الثاني من عام ٢٠١٤ م منها ثلاث شقق سكنية فقط بمنطقة مكة المكرمة و٤٠ شقة في منطقة الدمام وحظيت منطقة الرياض بالنصيب الاكبر بعدد 123 وحدة بينما لم تسجل خريطة الموقع الرسمي للوزارة اي وحدة سكنية في المناطق السعودية الأخرى.
وسجل الموقع لمحافظة جدة التي تعد الأكثر كثافة في حجم الطلب والعرض على الوحدات السكنية المعدة للإيجار عدد شقتين فقط واحدة في حي الواحه والأخرى بحي السنابل جنوب المحافظة ولم يوضح الموقع حتى اللحظة ما اذا كانت تلك الشقق تم شغرها، في حين سجلت مواقع الإعلانات المبوبة ارتفاع كبير في عدد الوحدات السكنية المعروضة للإيجار في المحافظة الساحلية بالمقارنة بالموقع الرسمي لوزارة الإسكان.
وبحسب لجنة التثمين العقاري بجدة فإن عدم الزامية تشريعات وزارة الإسكان على المكاتب العقارية بعرض الوحدات في منصتها الإلكترونية المعدة للإيجار هو ما عكس هذا العدد المنخفض من الوحدات المعروضة وبالتالي عدم جدوى هذا الاجراء حتى الوقت الحالي، مشيرة الى أن العدد الحقيقي للوحدات السكنية الجاهزة للإيجار مرتفع وفي زيادة سنوية اثر انتهاء مشاريع الإنشاء الخاصة بالأفراد او الشركات المستثمرة في المجال، وعلى الرغم من ذلك فإن هناك زيادة في الاسعار الايجارت لبعض الوحدات السكنية المؤجرة بمعدلات تفوق 30% في جدة.
وقال رئيس اللجنة عبدالله الأحمري أن المتعارف عليه دوليا وحتى بالمقارنة مع الدول الخليجية القريبة أن الزيادة يجب أن لا تزيد عن 5 الى 10% على أن تكون بمبررات معروفة كإصلاحات في المباني المؤجرة او منافع اخرى يستفيد منها المستأجر، أما لدينا حتى الان فإن غياب التشريعات والأنظمة الضابطة لهذا الامر يجعل الامر متروك للمؤجر في تحديد النسبة التي هو يراها مناسبة، وعدم وجود جهة رقابية رادعة فإن الزيادات ستزيد بما يلائم المؤجر ويضر بالمستأجر وهذا ما نراه حقيقة في الزيادات المتكررة التي يقوم بها أصحاب العقار سواء المكاتب او ملاك، وهو للأسف ما يدفع المواطن الذي لا يستطيع ملاحقة هذه الزيادة المطردة في الأسعار الى البحث عن مناطق عشوائية لبناء سكن يؤويه وعائلته، وهو ما خلق لنا مشكلة اخرى تتمثل في المناطق العشوائية.
واشار الأحمري الى أن هذا الأمر اشغل اللجان والمحاكم بقضايا المستأجرين والمؤجرين واستنفذ الوقت واستهلك امكانيات كبيرة كان يمكن تلافيها بوجود نظام رادع ومنظم لهذه الزيادات وعملية الايجار والتأجير من الأساس ، مشيرا الى أن على وزارة الإسكان ان تتدخل بصرامة هي الأخرى في هذا الأمر وأن لا تعرض في موقعها الا وحدات سكنية مستوفية الشروط فيتم فحص الأسعار قبل عرضها من المالك او المؤجر ومعرفة مدى ملائمتها حقيقة للوحدة وأسعار النظاق السكاني التي تتوفر فيه، بالاضافة الى جودة الوحدة والكثير من العوامل التي يجب ان تثمن ويدقق فيها قبل عرضها في الموقع، لأنه متى ما اكتسب الموقع الثقة من جميع الاطراف المستفيدة فسوف يكون الوجهة الوحيدة للجميع لعرض الوحدات الشاغرة ويستفيد منها الراغب في الايجار بكل يسر وسهولة وبدرجة عالية من الثقة في التسعرات المعروضة كونها تحت اشراف رسمي لا يمكن التلاعب فيها.
جمال حسن الشامي مسئول الإعلانات في موقع اكتروني شهير قال: إن إعلانات العقار وخاصة الشقق السكنية المعدة للإيجار بالإضافة الى طلبات العملاء في الحصول على شقق سكنية ارتفع من بداية السنة الميلادية الجديدة حتى الان بالمقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي وهو ما انعكس على حكم العمولات التي يتلقاها الموقع وذلك لأسباب تتمثل في زيادة نسبة استخدام المواقع الإلكترونية لعمليات الشراء والبيع والبحث عن السلع او العقار من قبل المستخدم العادي، مشيرا الى أن التسهيلات التي يوفرها الموقع الإلكتروني وسهولة تصفحه والتواصل بين المستأجر والمؤجر هي من اسباب زيادة الإقبال على عرض الطلبات في هذه الموقع او غيره من المواقع الإلكتروني جتى الصحف المبوبة تعد منافس حقيقي وهناك اقبال كبيير عليها " اما موقع وزارة الاسكان ايجار فهو لا يزال في طور التطوير واعتقد أنه يحتاج الى فترة طويلة حتى يصبح منافس للمواقع الشهيرة والصحف المبوبة في استقطاب الراغبين في عرض الوحدات او المستأجرين وعلى مدى يومين لم يتسن لـ "مكة" الحصول على تعليق رسمي حول موقعها الإلكتروني " إيجار" لكن اخر احصائية في فبراير الماضي، قالت الوزارة أن عدد المسجلين في برنامج "إيجار" بلغ 2995 مستأجراً، و205 مكاتب مسجلة منذ بداية اطلاق البوابة الإلكترونية للبرنامج إلا انها لم تذكر عدد الوحدات المسجلة رسميا في الموقع اذ من المقرر ان ينظم البرنامج العلاقة بين المستأجر والوسيط العقاري والمالك، ويتيح مستقبلاً الاستقرار لأسعار الإيجارات وزيادة الاستثمارات في مجال الوحدات السكنية المعدة للإيجار.