مطالبات للمسرحيين بتطوير أدواتهم لاستعادة جمهورهم

دعا عدد من النقاد والمسرحيين زملاءهم للبحث عن وسائل عصرية، وتطوير أدواتهم لاستعادة الحضور الجماهيري، مع مراجعة شاملة لمناهج المسرح في الأكاديميات العربية.
وتناولت الندوة العلمية الأولى للدورة الخامسة والعشرين لمهرجان أيام الشارقة المسرحية، أمس الأول، موضوع المسرح العربي وتحديات الراهن، بمشاركة كل من الناقد والمترجم التونسي محمد المديوني، والمخرج فاضل الجاف.
وأكد المديوني أنه على العاملين في المسرح أن يبحثوا عن طرق حضارية حديثة لكيفية حضور الجمهور للعروض المسرحية، وهذا يتطلب، برأيه، تفعيل الدور والفعل المدرسي في المسرح.
وتحدث الجاف عن قضية مسرح العرب ومواكبة العصر، وقال: يظهر المسرح العربي تقدما نسبيا على صعيد مضامينه، أما على صعيد التكوين الاحترافي، بخاصة في مجال التمثيل والإخراج، ثمة حاجة إلى أن يطور وسائله الأدائية بالاستفادة من منجزات المسرح العالمي وتطويعها حضاريا لحاجاته ولخصوصياته، لافتا إلى أهمية مراجعة المناهج في المعاهد المسرحية ودراستها وفق منظور حضاري معاصر، ولتكوين تأهيلي مشترك قائم على ركائز فنية وتربوية لتطوير المسرح العربي وتفعيله في شتى ميادين الحياة.
وأشار الجاف إلى
بعض مما تعرض له مسرحيون عرب قديما من مضايقات ومنهم السعودي أحمد السباعي عندما أراد عرض مسرحية «فتح مكة»، غير أنها أوقفت قبل ليلة واحدة من افتتاحه.
معاناة المسرحي
وأكدت الكاتبة والمسرحية حليمة مظفر أن معاناة المسرح العربي زادت بعد ما عرف بثورات الربيع العرب، ولفتت في ورقتها البحثية بندوة مهرجان أيام الشارقة المسرحي، أمس بعنوان «المسرح وصناعة الوعي» إلى أن المسرح ابن بيئته وظروفه وثقافته وهو صنيعة الوعي نقص أو زاد.
وقالت مظفر إن كان المسرح عانى قبل الثورات، فإن معاناته زادت بعد الثورات وبات أكبر تحدياته تتمثل في أنسنة الخطاب الدرامي والخروج به من عنق زجاجة النرجسية الأيديولوجية، والتي تأججت نتيجة حرية لم تتنفس سوى شعارات يكتبها الحالمون أثناء نومهم العميق في الكهف.