424 مليون طن ثاني أكسيد الكربون تنتجها المرادم العشوائية
الأحد، ٤ يناير ٢٠١٥
أجمع متخصصون في شؤون البيئة ومهتمون بانعكاسات التلوث على صحة الإنسان، على أن المنطقة الشرقية تعاني من نسب تلوث خطرة، تتهم في معظم الحالات برفع معدلات الأمراض السرطانية مقارنة بسائر المناطق، فيما يقدر إنتاج المرادم العشوائية من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا بنحو 424 مليون طن.
وطالب المختصون عبر «مكة» بوضع حلول عاجلة لخفض الانبعاثات الضارة، وبخاصة من خلال إعادة تدوير مختلف أنواع المخلفات وفق المعايير العالمية، وبما يؤمن سكان المنطقة من خطرها.
التفوق للشرقية
هناك انبعاثات ضارة بالبيئة في بعض مدن الشرقية نتيجة لكثافة المصانع فيها كالجبيل التي تسجل في بعض المواقع نسبا مرتفعة من التلوث، وتقيس الأرصاد باستمرار مستوى التلوث في كل المناطق الصناعية خاصة التي توجد بها مصانع يحتمل أن يصدر عنها تلوث للبيئة،كما أن بعض المرادم السابقة يمكن أن تكون مصدر دائم للتلوث، إلا أن هناك عمليات تجري لمعالجتها أو التخلص منها بأساليب مختلفة لا تؤثر على البيئة.
حسين القحطاني - المتحدث الرسمي بالرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة
خطر المرادم العشوائية
بعض المرادم العشوائية تكونت على مدى سنوات وعلى مساحات شاسعة، وتحولت إلى مصدر دائم للتلوث، تنبعث منها ومن غيرها نحو 424 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون الضار بالبيئة في المناطق وهي نسبة كبيرة جدا، وأصبح لإقامة مصانع لتدوير النفايات فائدة كبرى من عدة جوانب أهمها التخلص من هذه النفايات بالشكل الأفضل بالإضافة إلى ضخ أموال جديدة أو إعادة ضخها في الاقتصاد الوطني.
المهندس هيثم المرسي - خبير بيئي
ردم جائر
لا شك أن هناك تلوثا بيئيا كبيرا في السعودية والخليج واختلال بيئي نتيجة للردم الجائر للشواطئ والقضاء على البيئة الطبيعية لتكاثر الأسماك والأحياء البحرية، وما يسمى بالمصائد، هذا بالإضافة إلى انبعاثات غازية من بعض المدن الصناعية والمصانع الواقعة خارج المدن الصناعية والمطامر، وتقوم الأرصاد بجهود كبيرة لقياس مستوى التلوث وفق أحدث التجهيزات، وتنبه مختلف الجهات ذات العلاقة.
وثمة لجنة تتابع التلوث الناتج عن بعض مصانع الخرسانة الجاهزة في مدن المنطقة الشرقية والتي تم نقل 90% منها إلى مناطق بعيدة نسبيا عن المناطق السكنية، وأعتقد أن المصانع التيما زالت متبقية ومرتبطة بعقود محددة، ولن تجدد تراخيصها حتى تنتقل إلى المناطق المحددة من الأمانة.
طلال الرشيد - رئيس لجنة البيئة بغرفة الشرقية
نفايات الكترونية
ثمة مخاطر تنتج عن النفايات الالكترونية المتمثلة في أجهزة الكمبيوتر واللابتوب التي أصبح معدل استهلاكها ورميها في النفايات متسارعا بفعل التطور التكنولوجي الهائل، وتكمن المشكلة في النفايات الالكترونية في أنها تتكون من مواد تصدر إشعاعات أو تتفاعل مع مواد أخرى موجودة في التربة وتشكل مخاطر دائمة على الصحة، والحل في استثمارها في مشاريع تدوير متطورة.
الدكتور أسعد الذكير - الخبير والأستاذ المشارك بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن
المرادم المنسية
تصنف المخلفات على 3 أشكال، أولها المخلفات الخطرة ويتم التخلص منها بالتعاون مع الأرصاد والمقاولين المتخصصين، ثم المخلفات العامة والعضوية ولا بد أن يكون المردم مبطنا في الشكلين بطبقتين في الأسفل والجدران، أما الشكل الثالث فهو مخلفات البناء ويتم ردمها عادة بدون بطانة.
وقد تعاقدت أرامكو مع شركة فرنسية لعمل مسح شامل لجميع المرادم للحصول على حل مناسب لإصلاحها ومن المتوقع أن تنتهي هذه الدراسة العام.
المهندس محمد الزاير - الممثل البيئي لوزارة البترول والثروة المعدنية
سرطانات الشرقية
تعد معدلات الإصابة بالسرطان في المنطقة الشرقية مرتفعة بشكل عام، خصوصا سرطان الثدي عند النساء وسرطان الكبد وسرطان القولون عند الرجال وسرطان الدم عند الأطفال، وربما يكون هناك دور للتلوث البيئي في هذا المجال.
وتشير إحدى الدراسات إلى أن نسبة الإصابة بالسرطان في الشرقية تصل إلى 90 لكل 100 ألف من الرجال، و89 لكل 100 ألف من النساء، ما يجعلها في مقدمة المناطق.
الدكتور كامل فارس - أخصائي الباطنية
احتياطات صحية
يقدر عدد حالات سرطان الثدي بـ40 حالة لكل 100 ألف شخص بالمنطقة الشرقية تليها الرياض ومكة .
ويتضح هنا دور التلوث في سرطان الثدي، لذلك كان سعي الجهات والمنظمات المتخصصة للحد من التلوث وبخاصة الانبعاثات الكربونية والغازية والكيماوية ومخرجات بعض المصانع، إلا أن الكشف المبكر عن السرطان وقبل أن يستشري في الجسم يسهم في العلاج التام بنسبة تزيد عن 80%.
الدكتورة فاطمة الملحم - استشارية الباطنية بالمستشفى الجامعي بالخبر