انقرة تنتقد تصريحات كيري

تركيا تعيد 3 بريطانيين بشبهة الالتحاق بداعش انقرة تنتقد تصريحات كيري الاسد وداعش يحملان العقلية نفسها صحيفة مكة - اسطنبول ذكرت مصادر شرطة التركية انه تم توقيف 3 شبان في مطار " صبيحة غوكشان " الواقع في الجانب الآسيوي من اسطنبول يحملون الجنسية البريطانية وانه تم أعادتهم على الفور الى لندن بعد استجوابهم .
وأشارت المصادر الامنية الى ان السلطات البريطانية ابلغت انقرة بأسماء وصور الشبان قبل دخولهم الاراضي التركية وان جهاز امن المطار التركي أوقفهم وهم قادمون في رحلة بين مدريد وانه أعادهم على متن طائرة متوجهة الى بريطانيا على الفور .
وياتي هذا التعاون التركي البريطاني بعد قرارات التنسيق الامني المشترك في أعقاب حادثة عبور الفتيات البريطانيات القاصرات الاراضي التركية ودخولهن سوريا للالتحاق بداعش قبل أسبوعين .
من ناحية ثانية قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن هنالك احتمالات تشير إلى وجود مشروع يهدف لربط المسلمين بالإرهاب، حيث يعمل البعض على استغلال الأحداث الجارية في المنطقة، واستخدامها لتلبية طموحاتهم، لذا "يترتب علينا في هذه الآونة، إظهار قيمنا الحضارية التي تحتضن البشرية جمعاء".
وأضاف اردوغان في كلمة جماهيرية في مدينة " بالق أسير " القريبة من منطقة بحر أيجه أن على المسلمين النضال من خلال قيمهم الخاصة، للوقوف بوجه الساعين لإظهار العالم الإسلامي على أنه مصدرٌ للنزاعات والجرائم والإرهاب، و"نحن في تركيا، سنكون دوماً إلى جانب المسلمين وجميع المظلومين حول العالم".
وتابع أردوغان: "إن الأحداث المؤسفة التي تشهدها منطقتنا، تضع المسلمين دوماً في قفص الاتهام، وإظهارهم على أنهم سبب الإرهاب ومصدره.
إيّاكم أن تظنوا بأن المسلمين بالنسبة للغرب، هم أولئك البدو المساكين، الذين يعملون على رعي أنعامهم في صحاري أفريقيا، أبداً لا.
.
.
فالمسلمون بالنسبة للغرب، هم نحن في المقام الأول، وهذا البلد وهذه الأرض التي نعيش عليها، لذلك، فإننا موضوعين كهدف أول، في أي حركة تشن ضد المسلمين حول العالم".
واعلن الرئيس التركي أن رأس النظام السوري بشار الأسد وتنظيم داعش، يتمتعان بنفس العقلية مؤكدا ان تركيا لن تتخلى عن دعم السوريين لانه "لا يليق بنا التخلي عن أخوتنا السوريين، كوننا نقف دائماً الى جانب المظلوم وسنكون دائماً في وجه الظالم".
وانتقد اردوغان الذي كان يتحدث في احتفالات " شنقله " التاريخية الغرب الذي يتابع ملف الفتيات البريطانيات بكافة تفاصيله محاولا تحميل تركيا المسؤولية لكنه يتجاهل احتياجات عشرات الالاف من اللاجئين السوريين الفارين من الظلم والقتل.
وفي هذا الإطار اعلن وزير الخارجية التركية مولود شاووش أوغلو أنّه من غير المقبول التّفاوض مع رأس النّظام السوري المتمثّل بشخص بشار الأسد من أجل إيجاد مخرجٍ للأزمة السورية .
وقال الوزير شاووش اوغلو الذي كان يتحدث امام الصحافيين أثناء جولته على الدّول الآسيوية المطلّة على المحيط الهادي وهو يعقب على تصريحات وزير الخارجية الأمريكية جون كيري الذي أفصح عن وجوب التّفاوض مع الأسد من أجل الوصول إلى حلٍّ سلمي للأزمة السورية بأنّ سبب الصّراع الدّائر في سوريا هو نظام الاسد "كيف لنا أن نخاطب الأسد وهو الذي تسبّب بمقتل وتشريد الآلاف من المواطنين الأبرياء".
وتابع شاووش أوغلو أنّ الحل في سوريا يكمن في تنحّي النّظام وتشكيل حكومة وطنية تضمّ كافّة مكوّنات المجتمع السّوري.
وأضاف أنّ سوريا الآن تعاني من مشكلة تواجد المنظّمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم الدّولة (داعش) والنّظام السوري الذي وصفه الوزير التركي بالدّاعم للجماعات الإرهابية، مؤكّداً في الوقت ذاته على وجوب تحرّك المجتمع الدّولي لتخليص الشّعب السوري من هاتين المشكلتين.
من ناحية ثانية دعا مدير عام جمعية أتراك العراق محمد توتونجو تركيا للمشاركة في آلية صناعة القرار، بشأن العملية العسكرية المزمع تنفيذها، لتحرير الموصل وتلعفر، مشيراً أن إرسال جنود أتراك إلى المنطقة؛ من شأنه أن يختصر المدة الزمنية للعملية، فضلاً عن نجاحها بأقل الخسائر، بحسب تعبيره، موضحاً أن التدخل التركي من شأنه أن يحول دون أي صراعات مذهبية في المنطقة لاحقاً.
وقال توتونجو أن تركيا كدولة جارة للعراق؛ تقف إلى جانب الشعب العراقي بكامل أطيافه، غير أنه دعاها إلى أن تظهر مزيداً من المساندة لتركمان العراق، مبيناً أنهم ينظرون على أنه حق لهم، كونهم من جانب كانوا ضمن وطنهم الأم (تركيا) جزءاً من هذه الأرض، ومن جانب آخر، أن السبب الوحيد وراء دفعهم ثمناً باهظاً، هو كونهم أتراك .
وأوضح توتونجو أن الميليشيات العسكرية التي تقوم بعملية إستعادة القرية، تتألف بالكامل من عناصر شيعية، معرباً عن تمنيه بأن لا يتم النظر إلى تركمان بشير على أنهم امتداد لداعش، وأوضح أن قضاء تلعفر يسكنها نحو 400 ألف نسمة، جميعهم من التركمان، مبيناً أن الشيعة منهم هربوا منها، بسبب معاملة "داعش" القاسية لهم، بينما ظل منهم التركمان السنة، حيث أكد أن نحو 30 ألف من تركمان تلعفر والموصل، انتقلوا إلى مدن تركية مختلفة.