نحب الكلام.. هذا كل ما في الأمر!
الأربعاء، ١٨ مارس ٢٠١٥تقول الأرقام التي نشرتها الصحف إن معدل أسعار المواد الغذائية قد تراجع بما نسبته 14% في العالم، ولأن أسواقنا تتفاعل مع هكذا أحداث، فكان لا بد أن تتأثر، ولذلك فقد شهدت أسعار ذات الأشياء ارتفاعا محليا بما نسبته 2%.
وقد يبدو الأمر محبطا أو مستفزا بعض الشيء، ولكن هنالك دائما أمرا إيجابيا في كل شيء مهما بدا سيئاً، والجانب الإيجابي في هذا الموضوع، أن الأسعار لم ترتفع محليا بنسبة تعادل رقم الانخفاض عالمياً أي 14%، وهذا يدل بلا شك ولا ريب على أن إشاعة الجشع التي يتحدث عنها الناس إشاعة مغرضة، وليست حقيقية، وأن تجارنا حفظهم الله من كل مكروه، لديهم ارتفاع في معدل الضمير بما يعادل 12% وهذه نسبة جيدة.
وعلى أي حال، فهذه ليست حالة مفاجئة، فكل حدث يحدث في العالم أياً كان نوعه وتأثيره، يؤدي إلى ارتفاع الأسعار محلياً، لم تُخلق بعد تلك الأحداث التي تؤدي إلى نزول الأسعار، وهذا لفرط خصوصيتنا، فنحن لا نشبه أحدا سوانا.
وأنا أكتب الآن تذكرت أني قلت من قبل شيئاً مشابهاً، لكن إعادة الكلام مفيدة أحيانا خاصة إذا لم يكن هنالك ما تسمع، إنها أشبه بأن تعيد الأغنية التي تغنيها وأنت تستحم، يعجبك صوتك فتغني من جديد، لأنه لا أحد يعلم ولا يسمع ما تقول، ولا يؤذي صوتك مهما بلغت بشاعته مسمع أحد سواك!ثم أما بعد: دون كثير من المقدمات، فإن الاحتكار هو سبب كل ارتفاع غير مبرر في سعر أي شيء، بداية من سعر الأراضي في بلد تعادل مساحته مساحة قارة، وانتهاء بطبق البيض!نعرف الداء والدواء، لكننا نحب أن نتكلم كثيراً.
.
هذا كل ما في الأمر!