السلم الكهربائي يعجز عن الصعود إلى حراء

ملايين الحجاج والمعتمرين من مختلف الجنسيات يقصدون مكة المكرمة سنويا، وعشرات الآلاف منهم - إن لم يكن المئات - يصرون على زيارة الأماكن المقدسة ومواقع ارتبطت بسنوات الدعوة الأولى في مكة، كغاري حراء وثور وجبل النور وغيرها من الأماكن، التي ربما يشترطون زيارتها على مؤسسات الطوافة.
ومعظم هؤلاء الزوار من المسنين والعجزة، ويأمل كثير من سكان مكة المكرمة ومن الزوار أنفسهم، أن تطال خدمات الأمانة تلك المواقع، وأهم خدمة يطلبونها «السلالم الكهربائية»، لأهميتها في الوصول إلى تلك المواقع المرتفعة على رؤوس الجبال، مما يسهل عليهم الزيارة، ويعكس صورة مثلى للسعودية، كما هو واقع الحال في معظم المواقع والأماكن في مكة المكرمة وغيرها.
عبدالرحمن صادق من سكان مكة المكرمة، قال «أرجو من أمانة العاصمة المقدسة أن تهتم بخدمات المواقع المقدسة المعروفة، وحاليا أهم ما يكون تزويدها بالسلالم الكهربائية، وهي ليست بالمهمة المستحيلة، فسبق أن شقت الجبال ودك بعضها، من أجل تقديم خدمات للحجاج والمعتمرين، لكن هذه الخدمات محصورة في المسجد الحرام والمشاعر المقدسة، وأرى أن الأماكن المقدسة ليست بمعزل عنها، وهي مقصد لملايين الحجاج والمعتمرين، ومن المهم تهيئتها بالخدمات الضرورية، ولن نطالب بالصعب وتوفير كل الخدمات وتكفي السلالم الكهربائية، لمواجهة الطبيعة الجبلية التي عليها تلك المواقع».
المعتمر المصري أنور درويش، 67 سنة، زائر لجبل النور يقول «منذ تيسرت أمور العمرة وزيارة الأراضي المقدسة، وأنا أنتظر اللحظة التي أزور فيها غار حراء على قمة جبل النور، حيث كان يتعبد الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعد أن فرغت من مناسك العمرة توجهت إلى جبل النور بالأمس، لكنني فوجئت بالارتفاع الذي يقع عليه الغار، وصعوبة الوصول إليه، ولم أستطع قطع ما يزيد على 100 متر حتى توقفت وتراجعت، لكنني اليوم عازم على الوصول إلى الغار والصلاة هناك والدعاء».