سيلفي التكريم ظاهرة استجابت لها قلوب المسؤولين

بدأت ظاهرة السيلفي بتصوير الأشخاص لأنفسهم منفردين، ثم تطور بهم الحال إلى التقاطها مع من يحبون من الأصدقاء والمعارف، حتى وصل الحال بالبعض إلى اقتناص أوقات لقاء مشاهير الأرض متى ما سنحت لهم الفرصة لالتقاط ذكرى تثبت عجلة الزمن في إطار صورة صامتة، يلتقطونها في حياء ويفرحون بها، ويفتخرون بتبادلها مع أصدقائهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي بجميع وسائلها المختلفة، وحال لسانهم يلهث بالدعاء، علها تصل إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص.
ثم تنوع السيلفي ليصل إلى «سيلفي التكريم» في ثوب جديد، عكس بكل وضوح مدى العلاقة الحميمة بين الحاكم والمحكوم، ذلك ما جسدته عدسة أحد الطلاب المتفوقين خلال حفل تكريمهم مؤخرا من قبل أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف، حيث سارع إلى الاستئذان من راعي الحفل ليلتقط سيلفي تذكاري إلى جواره خلال وقت التكريم، من خلال عدسة كاميرا جواله الأمامية، ليبقى دليلا صادقا لا يقبل الشك على مرونة العيش وحسن التعامل بين شرائح المجتمع السعودي، حينما ينصهرون في قالب إنساني واحد، يظهر مدى أصالتهم وحجم المحبة الصادقة التي امتدت بين المواطن والمسؤول، حتى وصلت إلى رحابة صدره، عندما يلتقي بأحد أبنائه في محافل التكريم، ولم يكن منه سوى تلبية رغبات أبنائه، بنفس راضية ومحبة وافية، تجمع بينهم في صورة سيلفي، تتوقف لحظاتها على ابتسامة زاهية ونظرة حانية، أراد لها القدر أن تكون شاهدة، على وحدة وقوة تلاحم أبناء هذا الوطن، وارتباطهم الوثيق بالحكام والمسؤولين، لتتجلى العلاقة بينهم وتوضح أن ما يربطهم ببعضهم هو محبة صادقة تحملها روح وفية، ونفس متواضعة، آبية أن تكون المناصب والمقامات حاجزا بينهم.