15 مجسما تثير جدلا في تنومة عسير

عدّ عدد من أهالي محافظة تنومة شمال منطقة عسير إنشاء بلدية المحافظة نحو 15 مجسما جماليا أخيرا، في أنحاء متفرقة من المحافظة نوعا من تبديد الميزانيات المخصصة لها على حساب الخدمات الأساسية التي تفتقر لها المحافظة وقراها.
واصفين هذا الكم الكبير من المجسمات التي أنشئت أخيرا بغير المبرر، ولا سيما أن عددا كبيرا منها يتشابه في المضمون ويمثل ذات القيمة الفنية.

تبديد

واعتبر المواطن سعد مبارك أحد سكان المحافظة إنشاء هذه المجسمات بهذا الكم الكبير تبديدا للميزانية في مشاريع لا تخدم تنمية المحافظة عادا تنومة إحدى عرائس الجنوب التي تحمل جمالا طبيعيا لا تحتاج معه إلى تزيين من هذا النوع.
وأضاف نحن لسنا ضد مشاريع البلدية من هذا النوع، لكننا ننادي بأن تكون هذه المشاريع بمثابة اللمسات النهائية عند انتهاء البلدية من تنفيذ الخدمات الأساسية التي من أهمها السفلتة والإنارة والخدمات الأساسية في الحدائق التي أنشئت مؤخرا وتفتقد لأبسط الخدمات مثل دورات المياه ومياه الشرب وغيرها.

تكرار

وأكد ناصر الشهري أن المجسمات التي نفذتها البلدية تحمل ذات القيمة الفنية في معظمها وابتعدت عند تصميمها عن الطابع الخاص بالمحافظة، فمعظم هذه المجسمات عبارة عن أحرف كلمة «تنومة» متنثارة بطريقة معينة على هذه المجسمات وتتكرر في أكثر من مجسم، وبالتالي فإنها تفتقد للتنوع الفني الذي يزيد المحافظة جمالا إلى جمالها، كما أن مواقعها متقاربة ففي أحد المواقع تم إنشاء نحو 5 مجسمات في موقع لا يتجاوز طوله 300 متر.
فشل وأفاد فايز عبدالرحمن أن تجربة البلدية مع المجسمات سابقا لم تكن جيدة، فقد أنشأت مجسما شهيرا وسط المحافظة تسبب في العديد من الحوادث خلال سنوات وقوفه في أحد الدوارات هناك حتى اتخذت البلدية قرارا جريئا بهدمه، وما زال الموقع خاليا إلى اليوم، وبالتالي فإن المبالغة في هذه المجسمات أمر يجب إعادة النظر فيه.

تجاهل

كما اعتبر الفنان التشكيلي عبدالرحمن الشهري تجاهل البلدية للفنانين والفنانات في المحافظة وعدم إشراكهم في تصميم وتنفيذ مثل هذه المجسمات أمرا غريبا، لا سيما وأنهم هم من يتذوقون طابع المحافظة ويمكنهم تنفيذ مجسمات مميزة تحمل قيمة فنية أكبر من مجرد حروف متناثرة.

لا تجاوب

«مكة» حاولت التواصل مع رئيس البلدية المهندس مصلح العلياني، للاستفسار منه حول الموضوع، إلا أن الرد لم يأت حتى إعداد هذا التقرير.