أرقام الشحاذة
الثلاثاء، ١٧ مارس ٢٠١٥
يا مسؤولين! يا وزارة الداخلية، يا شركات الاتصالات، ارحمونا، ارحمونا، من انتشار ظاهرة (أرقام الشحاذة) التي انتشرت بطريقة مجنونة ومخيفة.. قد يصلنا يوميا رقم واحد على الأقل يطلب شحاذة، ومنها:
1ـ أرقام غسيل الكلى تصلنا في يوم 25 من كل شهر مع نزول رواتب موظفي الدولة.
2ـ رقم 5094 ، خاصة إنما يعمر مساجد الله، المؤسسة الخيرية لعمارة المساجد (مساجد).
3 ـ أرقام مختلفة تطلب التبرع ودعم اللاجئين في سوريا وغيرها، وترسل تحت شعار شركات الاتصالات، وأن هذه الحملة تمت بموافقة الجهات الحكومية المختصة. وتضع أرقام حسابات ببعض البنوك، ثم يصدر تكذيب وتحذير من شركة الاتصالات تنفي علاقتها بمثل هذه الحملات وطلب التبرعات.
4 ـ أرقام الشحاذة المرتبطة بالتبرع لمرضى الفشل الكلوي بطلب عشرة ريالات.
يا جماعة! يا مسؤولين بالجهات الحكومية والأمنية بالذات، ترى الأمر ليس بالبساطة والتهاون فيه. هذه ملايين وطن، ومن يستفيد منها؟ أخشى ما أخشاه أن تحول هذه الملايين لهؤلاء الإرهابيين البارعين في عمليات النصب والاحتيال والغش.
أرجو من وزارة الداخلية سرعة التدخل بمنع شركات الاتصالات من إرسال هذا النوع من الرسائل التي تشحذ من الشعب، لأن هذه الشركات هي أساس هذا المشكل الأمني والاقتصادي والمجتمعي، وعدم التصريح للشركات باستخدام هذا الأسلوب، فيجب أن ينظم بحيث لا تعطى إلا لجهات محددة جدا ويعلن عنها رسميا، ويخصص رقم مجاني يرتبط بوزارة الداخلية للإبلاغ عن أي رسالة تصلنا من هذا النوع.
يا جماعة! يا مسؤولين! تحركوا نحو الحد من هذه الظاهرة الخطرة، فلو حسبنا أن 10% من الشعب وضع عشرة ريالات لمجموع تبرعاته، سيصبح لدينا مليونان ونصف مواطن تبرعوا من نسبة 10% من عدد السكان وضربنا 2.500.000 في 50 يجمع حوالي مليار ريال شهريا. وهذا المبلغ يزود أي جيش بالأسلحة والذخيرة والمعدات.
يا ناس فكروا في مصلحة الوطن قبل كل شيء. ثم تذكروا أننا نشتري نحن بأيدينا أسلحة لتقتلنا. ويل لهم من إرهابيين ومجرمين.
أفيقوا يا بني قومي، أفيقوا رحمكم الله من نتائج ومترتبات وتداعيات هذه التبرعات الضخمة. آمل أن نسمع عن تنظيم جديد يصدر في الأيام القادمة، فالأمر لا يحتاج إلى وقت بقدر ما يحتاج إلى قرار بسرعة إيقافها فورا.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.