ساعة السماء تهدينا الوقت والمكان
الاثنين، ١٦ مارس ٢٠١٥
لاحت في الأفق ساعة «مكة» كعلامة مميزة يستدل بها زوار العاصمة المقدسة إلى موقع المسجد الحرام تحديدا، تناديهم من بعيد، بإضاءاتها الليزرية المختلفة، ذات الدلالات اللونية الواضحة تهديهم الوقت، وتدلهم على المناسبات الدينية.
من أعلى البرج الخامس من مشروع وقف الملك عبدالعزيز، من ارتفاع 800 متر تقريبا، تمكن الساعة السكان والزوار من معرفة الوقت، وسماع الأذان، بواسطة أقوى نظام صوتي يسمع من مسافة 13 كلم، وتضيء بها الإشعاعات وتخبر عنها الإشارات الضوئية، التي تصدر من مجموعتها الذكية، إلى السماء عند كل وقت صلاة، أو مناسبة دينية، حيث يتم إطلاق نحو 16 حزمة ضوئية تصعد إناراتها في السماء بشكل عمودي يصل إلى 10 كلم وبقوة 10 كيلوواط لكل حزمة ضوئية عبر ألواح شمسية مخصصة لتوليد الطاقة الكهربائية لها بالرغم من ربطها بالشبكة الكهربائية العامة، التي تزودها بطاقة كهربائية إضافية، وتطابق الوقت، بأخذ معلوماتها من خمس ساعات عالية الدقة، تشكل الجزء الأساسي من مركز توقيت مكة المكرمة.
مستشارة الخدمة الاجتماعية والأستاذة المساعدة في قسم علم الاجتماع والخدمة المدنية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة الدكتورة فتحية القرشي، بينت أن للساعة دلالة واضحة في معنى الهدية عند الناس منذ القدم، وساعة مكة هي هدية الملك عبدالله – رحمه الله – إلى كل مسلم، نتعرف من خلالها على أوقات الصلوات التي تعد من أهم أمور حياتنا، وتشير لانطلاق الأشهر وأعياد المسلمين، من موقع مرتفع يتوسط خطوط الطول.
وأضافت «ساعة مكة تعد منطلقا للتوقيت العالمي ورمزا وجدانيا يذكرنا بأهمية الوقت، واقتراب موعد الساعة التي يخشى الناس اقترابها، وعندما ربطت الساعة المكية بشعائر المسلمين، أصبح في ذلك دلالة واضحة على أهمية الوقت، ووجوب تداركه فيما ينفع الإسلام والمسلمين، موضحة أن هذا يعكس دور واهتمام ولاة أمرنا في كل ما ينظم حياة الناس واستغلال أوقاتهم فيما ينفعهم، ويعود بالخير على الأمة العربية والإسلامية».