مات في الطوارئ لعدم توفر سرير

مات بعد 3 أيام في طوارئ مستشفى حكومي لعدم توفر سرير

خالد الجهني - المدينة المنورة
لفظ مواطن أنفاسه الأخيرة بعد مكوثه ثلاثة أيام في طوارئ مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة لعدم توفر سرير شاغر بالعناية المركزة.
وأوضح مدير مستشفى الملك فهد أن الأطباء نصحوا بدخول المريض إلى وحدة العناية المركزة كحالة ربو شعبي والتهاب في الصدر ونقص الأكسجين، لكن عدم توفر سرير شاغر بوحدة العناية المركزة بالمستشفى أو أي رد إيجابي من المستشفيات التي تم التواصل معها، أدى لبقائه بطوارئ المستشفى لمدة ثلاث أيام، حتى عثر له على سرير بوحدة العناية المركزة، ولكن لم يمكث فيها طويلا بسبب وفاته.
وقال حسين الزير لـ"مكة" إن والده تعرض لإهمال واضح وصريح في مستشفى الملك فهد بعد تدهور وضعه الصحي، وعجز الصحة عن توفير سرير بالعناية المركزة بالقطاعين حتى يتسنى للكادر الطبي علاجه، مبينا أنه راجع مدير مستشفى الملك فهد ثلاث مرات، لكن مدير مكتبه رفض الدخول عليه بدواعي أن لديه اجتماعات، وبعض الأحيان عدم تواجد.
وأضاف «في كل مرة كان مدير المكتب يماطل في تقديم الخدمة الصحية لوالدي، واكتفى بـ»اذهب» وسوف ننهي الأمر، وانتهى الأمر بوفاة والدي».
وطالب الزير بالتحقيق مع المتسببين في تلك الحالة حتى لا تتكرر مع مريض آخر، ويكون مصيره الإهمال والموت.
إلى ذلك، أوضح المدير العام لمستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة الدكتور عبدالله علام، عبر خطاب رسمي موجه للصحيفة أن المريض حضر إلى طوارئ المستشفى بتاريخ 07 فبراير 2015 وهو على جهاز تنفس صناعي، وكان يعاني من شلل رباعي وملازم للسرير، ومما هو معروف لدى المريض معاناته من ارتفاع ضغط الدم وداء السكري لأكثر من 10 سنوات مع معاناته من فشل كلوي، مضيفا أنه عند حضور المريض للطوارئ كان يشكو من قصر في النفس مع ملاحظة أنه مصاب بسمنة مرضية وربو شعبي مما ألزمه البقاء على الأكسجين المنزلي لسنتين، وعند الكشف عليه لوحظ عليه الارتباك مع سرعة في التنفس وتسارع ضربات القلب وهبوط مقياس جلاسكو للغيبوبة إلى معدل 8 /15، وقد تم إجراء تخطيط لصدى القلب ظهر من خلاله تسرع القلب الجيبي، أما الأشعة السينية للصدر فقد أوضحت وجود التهاب الرئة الاستنشاقي لديه، وتمت معاينة المريض من قبل استشاري الباطنة واستشاري الصدر بالمستشفى.
وتابع أنهم نصحوا بوجوب إدخال المريض إلى وحدة العناية المركزة، وبعد ذلك أرسل استشاري أمراض الصدر بالمستشفى وبشكل عاجل خطابات لجميع المستشفيات الحكومية والخاصة لمعرفة إمكان توفر سرير شاغر لاستقبال المريض، وأثناء ذلك بدأت وظائف الكلى بالتدهور تدريجيا بمتابعة طبيب الكلى، والذي نصح بضرورة تلقي المريض علاجا كلويا مستمرا بعد دخوله وحدة العناية المركزة.
وبين أن المريض مكث بطوارئ مستشفى الملك فهد لعدم توفر سرير شاغر بوحدة العناية المركزة وعدم وجود أي رد إيجابي من المستشفيات التي تم التواصل معها، وفي تاريخ 10 فبراير 2015 تم الحصول على سرير بوحدة العناية المركزة، ونقل المريض على الفور، ولكن لم تطل فترة بقائه حيث إنه انتقل إلى رحمه الله في وحدة العناية المركزة.