نتنياهو يتعهد إذا فاز بالانتخابات بمنع قيام الدولة الفلسطينية

اختتم المرشحون للانتخابات التشريعية الإسرائيلية أمس حملاتهم الانتخابية عشية الاقتراع المرتقب الذي سيحدد مصير رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الذي يحكم إسرائيل منذ 2009.
وزار نتنياهو حي هار حوما (جبل أبو غنيم) الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة لتأكيد عزمه على عدم تقسيم القدس.
وقال: أي حكومة تكون برئاسته «لن تقسم القدس ولن تقدم تنازلات ولن توافق على أية انسحابات».
ويتوجه 5,8 ملايين ناخب إسرائيلي اليوم للتصويت عند فتح صناديق الاقتراع في الساعة السابعة صباحا، وقد لا يعرفون اسم رئيس الوزراء إلا بعد عدة أيام أو أسابيع.
ويسعى نتنياهو (65 عاما) لانتخابه لولاية ثالثة على التوالي.
ويزداد الفارق اتساعا بين الليكود والاتحاد الصهيوني الذي بات يتقدم بثلاثة إلى أربعة مقاعد بحسب استطلاعات الرأي الأخيرة.
ونظرا لتوزع الأصوات على 11 لائحة على الأقل من اليمين واليسار والوسط والعرب، يبقى الائتلاف الحكومي المقبل موضع تكهنات كثيرة.
وقام نتنياهو أمس الأول بالتودد إلى موشيه كحلون العضو السابق في حزب الليكود، الذي قام بتأسيس حزب «كلنا» اليميني الوسطي، وقد يكون في موقع الحكم لترجيح كفة الانتخابات، حيث تقول الاستطلاعات إنه سيحصل على 8 إلى 10 مقاعد نيابية في الكنيست من أصل 120.
واتهم نتنياهو زعيم حزب الليكود اليميني منافسيه في الاتحاد الصهيوني العمالي إسحق هرتزوغ وتسيبي ليفني بأنهما مستعدان للتنازل عن القدس كعاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
وحزب هرتزوغ تحالف مع حزب تسيبي ليفني الوسطي «هاتنوعا» (الحركة) لتشكيل الاتحاد الصهيوني.
واتفق هرتزوغ مع ليفني على تولي كل واحد منهما السلطة لعامين في حال الفوز.
وقال نتنياهو «من المهم الإبقاء على القدس موحدة».
وموقع هار حوما القريب من مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة مثير للجدل على مشارف القدس الجنوبية لأنه سيؤثر على الأغلب على حدود الدولة الفلسطينية، بحسب خبراء.
وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها «الأبدية والموحدة» بينما يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية المحتلة منذ 1967 عاصمة لدولتهم المنشودة.
واتهم نتنياهو في حديث لموقع والا الإخباري أمس هرتزوغ وليفني بأنهما يريدان تقسيم القدس عبر «إدانة البناء في الأحياء اليهودية في القدس».
وأضاف «أنهما مستعدان للتنازل والرضوخ لأي إملاءات بما في ذلك الاتفاق النووي مع إيران».
بينما أكد هرتزوغ مساء الأحد في زيارة إلى حائط المبكى أنه «سيحمي القدس وسكانها أفضل من أي زعيم، بالأفعال وليس بالأقوال».
وكان إيهود باراك آخر عمالي تولى منصب رئيس الوزراء من 1999 إلى 2001 بعد أن هزم نتنياهو.
وأعرب باراك عن دعمه لهرتزوغ ووصفه «بالمسؤول وصاحب الخبرة» وبأنه شخص يمكن الاعتماد عليه لضمان أمن إسرائيل.
بينما رد حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو على ذلك قائلا إن «باراك وبوجي (هرتزوغ) يوحدان قواهما مرة أخرى مثلما فعلا في 1999 لجلب حكومة يسارية للانسحاب وتقديم التنازلات وتقسيم القدس».