سلامة أسماك الخليج من السموم والمعادن
الاثنين، ١٦ مارس ٢٠١٥
أثارت معلومات تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي حول احتواء ثلاثة أنواع من الأسماك في الخليج على سموم وفطريات ضارة تتسبب بأمراض خطرة وطفرات جينية، من ضمنها أمراض السرطان وفقر الدم المنجلي المنتشر بشكل كبير في محافظتي القطيف والأحساء، مما أثار مخاوف وتساؤلات لدى كثيرين، وفتحت جدلا واسعا حول سلامة الأسماك في المنطقة.
واتهمت الرسالة التي اعتمدت على دراسات أجنبية أسماك الكنعد والصافي والربيان كأكثر أنواع الأسماك المحتوية على السموم، معتبرة أنها سبب في انتشار حالات السرطان في المنطقة الشرقية، لوفرتها في المنطقة كونها من الأنواع المفضلة.
ونفى الاستشاري والباحث في مجال علوم الميكروبات الإكلينيكية وهندستها الجينية الدكتور محمد المحروس احتواء الأسماك في الخليج على سموم ومعادن ضارة.
وأكد المحروس الذي يعمل بمركز السموم في وزارة الصحة لـ»مكة» سلامة الأسماك في الخليج من المواد السامة والمعادن، مشيرا إلى أن ما تم تداوله من معلومات حول تلوث الأسماك غير دقيق ولا يوجد له مستند علمي يتضمن نتائج بحثية.
وأضاف «هناك أبحاث حول ذلك متعلقة بدول معينة وليست عامة، ولا يمكن الاستناد عليها، حيث إن الطبيعية البيئية لديها على صعيد الميكروبات والمعادن تختلف عما هو موجود لدينا، وعلى ذلك نقيس بقية المناطق بالعالم».
وأفاد بعدم وجود أي بيانات بحثية تشير إلى أن الكنعد والصافي أو الربيان في الخليج على وجه الخصوص تسبب أمراضا خطرة، موضحا أن تلوث بعض المناطق في العالم بالمعادن الثقيلة له أسبابه المعروفة المرتبطة بتلك البقع الجغرافية، إما بسبب تدخل الإنسان السلبي أو لوجود براكين.
وبين أن بعض حالات التلوث التي تحصل على بعض السواحل تأثيرها يكون على الحياة في محيط تواجدها فقط، إلا أن المقياس دائما في هذه الحالات يكون عبر الدراسات المسحية للتأكد من طبيعة المحتوى.