ماذا تشاهد في 2015؟

مع اقتراب الخروج من بوابة عام 2014م؛ لا بد من العودة لعام لم يكن الأكثر إنتاجا على صعيد الأعمال السينمائية والكم الهائل للإنتاج الأمر الذي دعا المهرجانات المعنية بتقييم تلك الأعمال وعدد الجوائز وتصنيفها إلى توسيع المساحة التنافسية بين صناع السينما ناهيك عن حجم المنافسة الكبير بين نجوم الفن السابع.
هنا حاولت "مكة" القيام برصد لأهم الأعمال السينمائية التي أثارت نقادا سينمائيين؛ بالإضافة لتلك الأعمال التي حظيت بعض المهرجانات العربية للسينما بأن تكون في قائمة أفلام العرض الأول بها، ويتوقع أن تتصدر شباك التذاكر في العام الجديد؛ فور وصولها صالات السينما.

سينما 2015

أوضح الناقد السينمائي خالد ربيع السيد؛ أن عام 2014م عمّد الانطلاقة الحقيقية للأفلام الروائية الطويلة؛ عند صناع السينما في الخليج من المخرجين وهو ما يتضح في «التشديد على معايير قبول الأفلام في المسابقات الرسمية لبعض مهرجانات الخليج منها أخيرا مهرجان دبي؛ الذي حصلت فيه بعض هذه الأفلام على استحسان نقاد سينمائيين منها الفيلم الإماراتي دلافين، واليمني نجوم بنت العاشرة ومطلقة؛ بالإضافة لفيلم الشجرة النائمة البحريني، مضيفا أن «هذا ارتفاع السقف المعياري يأتي بعد تجارب روائية سابقة حصدت نجاحا على المستوى الجماهيري والنقدي منها الدائرة الإماراتي لنواف الجناحي ووجدة السعودي لهيفاء المنصور».
قائمة الخمسة لأفضل أفلام عالمية في عام 2015 يمكن أن تشاهدها:فيلم «بيردمان» أو «فضيلة الجهل المفاجئة»، للمخرج المكسيكي «أليخاندرو جونزالس إناريتو»، الفيلم كوميديا سوداء تروي قصة الممثل (مايكل كيتون) المعروف بقدرته على تجسيد شخصيات الأبطال الخارقين «السوبر هيرو»، وها هو يقرر العودة إلى مسارح «برودواي»، وعليه هناك أن يخوض صراعا مع أناه، وتحسين وضع عائلته، ووضعه المهني وتحقيق ذاته.
فيلم «عراف المياه» الذي يخرجه ويقوم بدور البطولة فيه النجم الأمريكي «راسل كرو»؛ مقدما قصة شيقة، تدور أحداثها بعد أربع سنوات من «معركة جاليبولي» التي دارت رحاها أثناء الحرب العالمية الأولى.
ويلعب كرو دور مزارع أسترالي يدعى «جشوا كونور»، يسافر إلى إسطنبول ليتعرف على مصير أبنائه الذين فقدوا أثناء تلك المعركة.
فيلم «ثلج» يرسم من خلاله المخرج الإيراني «مهدي رحماني» صورة عميقة لحياة عائلة تتدهور حالتها الاقتصادية؛ وفي محاولاتها لإخفاء تلك المعاناة؛ والمحافظة على الصورة النموذجية التي اتقنها رحماني بحبكة محكمة وبراعة استثنائية في التمثيل، تتداعى الأحداث لتكشف عن الحقيقة المزعجة.
أولى تجاربه الروائية؛ يدخل المخرج والمؤلف الأفغاني جمشيد محمودي مع «بضعة أمتار مكعبة من الحب»، وهو نفس الفيلم الذي يدخل قائمة الأفلام المرشحة لأوسكار 2015م؛ لأفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية، الفيلم يحكي قصة حب بين عامل أفغاني لاجئ وفتاة تقود لنتيجة لا يمكن توقعها!.
فيلم «نظرية لكل شيء» الفيلم الذي يعرض حياة الفيزيائي ستيفن هوكينج مبتكر نظرية الثقوب السوداء؛ ويقوم بدوره النجم إيدي ريدماين؛ يسلط الفيلم الضوء على ثلاثية الحب والعلم والالتزام العائلي التي واجهتها عبقرية هوكينج؛ يشار إلى أن الفيلم مأخوذ عن كتاب قامت بتأليفه زوجة هوكينج الأولى جين بعنوان «السفر اللامنتهي».
قائمة الخمسة لأفضل أفلام عربية تستقبل عام 2015.
فيلم داود عبدالسيد المصري «قدرات غير عادية»؛ الفيلم الذي يبحر عبر بطله النجم المصري «خالد أبو النجا» في اكتشاف القدرات غير العادية في داخل النفس البشرية؛ من خلال سلسلة من الأحداث التي لا تخرج عن يوميات الناس التي تكاد تكون أقل من عادية؛ إلا أن زحمة الحياة والأفكار تعمل كثيرا على تعطيل قدرتنا على اكتشاف تلك القدرات غير العادية!المخرج السعودي محمد الفرج ومن خلال فيلم «إجباري» يعرض بطله أحمد الاتكاء على القوة الجبرية للمجتمع على تحويل القناعات الشخصية؛ فقط لكسب رضا المجتمع الذي يرفض أحمد لاعتبارات تخرج عن معيار الخطأ والصواب.
أما المخرج السعودي حسين على المطلق فيأخذنا في رحلة مع الخوف وفيلم «باص 321»، مع رجل أربعيني يعمل سائقا لـ»باص» المدرسة الذي يحمل الرقم «321»، ويجبر على ترك وظيفته لسبب ما، ليصبح بعدها يخاف أن يركب أو يقترب من أي «باص» أمامه.
«روشميا» للمخرج الفلسطيني سليم أبوجبل أحد الأفلام التي يمكن أن تسجل حضورا جماهيريا في العام الجديد؛ كونه يسلط الضوء وبانسيابية على زوجين في العقد الثامن؛ ليحكي قصة صراع يجدد نفسه كل يوم؛ لكن المسألة ليست الصراع بين الاحتلال والمواطن الفلسطيني؛ هذه المرة بل هي ذلك الصراع بين ذاكرة مشبعة بحكايا وواقع منهار بأحداثه اليومية.
الفيلم اليمني «أنا نجود بنت العاشرة ولكن مطلقة!»؛ الذي يعيد طرح علامة الاستفهام حول زواج القاصرات؛ من خلال نجود الطفلة اليمنية التي تعد لزواجها عبر كحلة وحمرة؛ يتم تزيينها بها؛ لتكتشف بوابة الجحيم التي دخلتها؛ في سياق سردي تتتابع أحداثه الأليمة؛ لتأخذ المشاهد لمناطق أكثر عمقا وغرقا في وحل سؤال لم تتم الإجابة عنه حتى حينه.