لا نهاية قريبة للصراع المدمر

رأى خبراء وباحثون سياسيون لبنانيون وسوريون، أنه لا نهاية قريبة للأزمة السورية التي أكملت عامها الرابع أمس، مرجعين ذلك إلى أسباب عدة أبرزها الدعم القوي لرأس النظام بشار الأسد، من قبل روسيا وإيران من جهة، والتردد الأمريكي خاصة والعالمي عموما في وضع حد للنزاع.
وحسب الخبراء، فإن إرادة دولية وإقليمية ستبقي لبنان بمنأى عن الأزمة السورية، لكنهم لفتوا إلى أنه سيبقى في دائرة الخطر ولن يشهد عودة للحياة الطبيعية قبل أن تضع الأزمة أوزارها.

  • «منذ بدء الثورة السورية اصطدمت المعارضة بثلاث عقبات رئيسية: الأولى عدم قدرتها على تنظيم نفسها بسبب دخول عدد كبير من الناشطين والراغبين بالانضواء إلى مؤسسات المعارضة التي لم تكن قد تأسست بعد، والثاني استمرار الأسد في ماكينة القتل اليومي الذي انهك المجتمع السوري وأفقد المعارضة القدرة على المناورة السياسية.أما العقبة الثالثة هي المجتمع الدولي الذي تجاهل بإصرار دموع وعذابات السوريين وآلامهم وتعامل معها باحتقار ودون مسؤولية حتى دخلت سوريا في أعظم وأكبر كارثة إنسانية في تاريخها.

رضوان زيادة - مدير المركز السوري للدراسات الاستراتيجية بواشنطن

  • «في المدى القريب المفتوح ستستمر لعبة التفتيت والاهتراء، وسيستمر المزيد من تدمير الحجر والبشر على الأقل حتى نهاية ولاية الرئيس الأمريكي باراك أوباما.هذه الثورة تحولت بفضل التخلي الدولي إلى أول نزاع داخلي متعدد الأقطاب في القرن 21.هناك فشل مزدوج يشمل الجميع، ففي البداية تحكم النظام باللعبة ورسم السيناريو وعمل على سحق كل رمز للثورة وأخرج المتطرفين من السجون ليوحي بأن هناك مؤامرة كونية ضده بينما الحقيقة أن هذه المؤامرة هي ضد الشعب وليس ضد النظام».

خطار أبودياب - أستاذ العلاقات الدولية بالمعهد الدولي بباريس

  • «لا يبدو أننا أمام نهاية قريبة لمأساة السوريين نتيجة عوامل عدة مرتبطة بالتطورات الإقليمية والدولية أكثر منها ارتباطا بالتطورات داخل سوريا، خاصة لجهة المفاوضات الأمريكية الإيرانية وما قد ينجم عنها من اتفاق أو من فشل.إن بقاء النظام السوري هو اليوم رهن الإرادة والدعم الإيرانيين بشكل خاص، ثم الروسي، كما أنه رهن استمرار التردد الأمريكي والدولي عامة تجاه معالجة الملف السوري.مع توسع رقعة القتال، ومع قلة الدعم للثوار، اجتاحت بعض المناطق داعش ومثيلاتها، متجنبة قتال النظام الذي لم يقاتلها بدوره».

زياد ماجد - باحث في شؤون الشرق الأوسط