السعودية بين خمس دول تأثرت عقاراتها بانخفاض النفط
الأحد، ١٥ مارس ٢٠١٥
كشفت دراسة حديثة أجريت لاستطلاع الآثار المترتبة على سوق العقارات في خمس دول ناشئة من بينها السعودية، أن هبوط الأسعار سيلقي بظلاله على سوق العقارات نتيجة انخفاض قيمة الإنفاق عن المستويات السابقة.
وبحسب الدراسة، فإن توقعات الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، دبليو ريكس تيليرسون، أن تحافظ أسعار النفط على سعرها المنخفض لمدة سنتين على الأقل، مشيرا إلى أن التقلبات الأخيرة دفعت إلى بروز عدد من الاحتمالات للتأثيرات المتوقعة من جراء هذا الانخفاض الحاد على أسواق العقارات العالمية.
وقال: السعودية كأكبر منتج للنفط عالميا، يشكل البترول 90% من دخل الحكومة.
ونتيجة لذلك، فمن المتوقع أن يؤثر ذلك على حجم انفاقها، حيث توقع مصرف سيتي بنك الأمريكي انخفاض الإنفاق بما يعادل 241 مليار دولار هذا العام، أي بنسبة تصل إلى 18%.
وأشار إلى أن قطاع العقارات في السعودية يحاول التصدي لمشكلة نقص الوحدات السكنية بما يقارب مليون وحدة، نتيجة للارتفاع الملحوظ في تعداد السكان.
وبينت الدراسة أن انخفاض أسعار النفط الحالي سيترك تأثيرا قليلا على قطر، حيث تحاول البلاد تنويع اقتصادها، بالإضافة إلى دورها التقليدي كمصدر للغاز والنفط، لذا سيستمر نمو الاستثمار في البنية التحتية وتطوير العقارات، مما سيؤدي إلى النمو المتواصل في سوق العقارات في الدولة.
ولفتت الدارسة إلى أن النفط الخام يشكل 70% من دخل نيجيريا، لهذا فإن أي انخفاض في أسعار البترول يترك أكبر التأثير على المصدر الرئيس لدخل الدولة وبالتالي على اقتصادها، فمعظم مشاريع التطوير العقارية في الدولة تتلقى التمويل من الحكومة، مما يعني أن المبالغ المتاحة لذلك المجال ستصبح أقل.
وتوقعت الدراسة أن تسهم التدابير المتبعة، في المكسيك بما فيها إصلاح نظام الضرائب واستثمارات الحكومة في قطاع الإسكان، في دعم سوق العقارات في 2015 وتقويته، ومن المتوقع أن تجذب الإصلاحات في قطاع الطاقة المستثمرين العالميين إلى البلاد، حيث ستعوض هذه التدابير مجتمعة بحد كبير عن تأثير انخفاض أسعار النفط على سوق العقارات، فيما تواصل الحكومة البحث عن طرق جديدة وفعالة للحد من الإنفاق بنسبة 8.4 مليارات دولار.
أما في إندونيسيا فستؤثر أسعار النفط المنخفضة في الغالب على اقتصادها، لكن يظل هذا التأثير هامشيا على المستهلكين، فقد أسهم انخفاض أسعار النفط في دفع الحكومة على خفض دعمها العيني للوقود.