اللجوء في اليونان.. بداية محنة أخرى
الأحد، ٤ يناير ٢٠١٥
مثل الكثيرين قبله، اعتقد جوان عكاش أن مشاكله ستنتهي بمجرد وصوله إلى شواطئ آمنة في أوروبا، ولكن بعد نجاته من رحلة محفوفة بالمخاطر من سوريا إلى اليونان، يقول الصحفي الذي أكد تعرضه للتعذيب والسجن على أيدي قوات بشار الأسد: إن الوصول إلى جنوب شرق أوروبا لم يكن سوى بداية محنة أخرى.
وأضاف عكاش الذي وصل إلى اليونان في يوليو 2012: منذ اللحظة الأولى التي وصلت فيها أردت أن أتوجه إلى إحدى دول أوروبا الشمالية ثم أحضر زوجتي وابني ليعيشا معي.
ومع ذلك، بعد خمس محاولات فاشلة للصعود على متن طائرة أو سفينة متوجهة إلى إيطاليا باستخدام جوازات سفر مزورة خاصة بدول الاتحاد الأوروبي، اضطر عكاش إلى التقدم بطلب للحصول على حق اللجوء في نفس الدولة التي لا يريد البقاء فيها.
واعتقلت قوات خفر السواحل في اليونان 17 ألف مهاجر غير شرعي في الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي فقط، أكثر من نصفهم من السوريين، أي بزيادة نسبتها 55% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وتشير أحدث التوقعات إلى أن إجمالي المهاجرين في 2014 وصل إلى 40 ألفا.
ويقول عكاش: في إحدى محاولاتي للوصول إلى إيطاليا تم اعتقالي قبل الصعود على متن القارب، وفي الطريق إلى مركز احتجاز كورينثوس تعرضت للضرب من قبل الشرطة وعلى مدى الخمسين يوما التالية في الاحتجاز شاهدت ما تعرض له المعتقلون الآخرون من ضرب بلا رحمة، مشيرا إلى تعرضه إلى إصابات لم يتم علاجه منها.
وبعد أن وجد نفسه بلا خيار آخر، تقدم عكاش للحصول على حق اللجوء في 2013 بعد الانتظار في طوابير طويلة لعدة أسابيع مع المئات من المهاجرين الآخرين في وسط أثينا.
وعلى الرغم من منحه حق اللجوء السياسي في نهاية المطاف، كان عليه أن ينتظر وقتا أطول حتى يحصل على الوثائق اللازمة فيما يكافح المسؤولون للتعامل مع 40 ألف طلب لجوء.