قراءة في مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، كلمة إلى المواطنين والمواطنات تضمنت أهم الملامح الرئيسة للسياسة العامة للمملكة في عهده الميمون، ويجد المتأمل في كلمته، حفظه الله، أنها تضمنت عدة مضامين أساسية ومهمة وهي تعد انعكاسا لمدى حرصه على راحة وسلامة وأمن الوطن والمواطنين ومن أبرزها:
1 - التأكيد على التمسك بالكتاب والسنة وأنهما المرجعان الأساسيان للحكم في بلادنا الغالية، وعليهما قامت هذه الدولة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز، رحمه الله، وتشرفها بخدمة الحرمين الشريفين وتحقيق تطلعات المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بدوام الأمان والطمأنينة في أداء مناسك الحج والعمرة، واستمرارها بخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية كافة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
2 - استمرار مسيرة البناء والتنمية الشاملة والمتوازنة في مناطق المملكة، وعدم التفريق بين المواطنين، وحرصه، حفظه الله، على أن يسهم الجميع في خدمة الوطن، وتوجيه أمراء المناطق باستقبال المواطنين وتلبية متطلباتهم واحتياجاتهم المشروعة من خلال الأنظمة المتبعة في هذا الشأن.
3 - التصدي لأسباب الاختلاف ودواعي الفرقة، والقضاء على كل ما من شأنه تصنيف المجتمع بما يضر بالوحدة الوطنية. وفي واقع الأمر فإن هذا التوجه سوف يحقق الراحة والاطمئنان للجميع نظرا لاستغلال البعض «وأرجو أن يكونوا قلة» حرية الرأي، الذي هيأته القيادة الرشيدة للجميع، أسوأ استغلال فلجؤوا إلى تشويه صورة الشرفاء من أبناء الوطن، وإلصاق التهم القائمة على التصنيف البغيض، وبالتالي صرف أفراد المجتمع عن القيام بواجباتهم الأساسية في خدمة الدين والوطن، في ظل هذه القيادة المباركة، ولم يسلم من شرور هذه الفئة أحد، وأقصد بهذه الفئة عناصر أجنبية استغلت ما تقدمه الدولة للوافدين، انطلاقا من مسؤوليتها في خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار، فسخروا أقلامهم ووسائل التواصل الاجتماعي وقناة مأجورة للنيل من العلماء، الذين هم ورثة الأنبياء، والمسؤولين والمخلصين من أبناء هذا الوطن الغالي، وآمل صدور قرار بتجريم التصنيف الفكري، والتشهير بمرتكبيه.
4 - التأكيد على جميع المسؤولين بمضاعفة الجهود، وعدم التهاون بخدمة الوطن والمواطن، وللتأكيد على ذلك لم تمض عدة أيام على كلمته الضافية، حتى صدر أمره الكريم بإعفاء أحد الوزراء، وهذا الإعفاء يحمل رسالة للجميع ببذل أقصى الجهد لتحقيق هذا المطلب.
5 - التأكيد على أهمية الأمن لأنه مصدر رخاء الشعوب واستقرارها، وأنه مسؤولية الجميع.
6 - العمل على بناء اقتصاد قوي قادر على تنويع مصادر الدخل وزيادة فرص العمل في القطاعين العام والخاص، وتعزيز دور القطاع الصناعي.
7 - وفيما يتعلق بقطاع الخدمات التأكيد على استمرار تطوير أداء الخدمات الحكومية، وفي مقدمتها الخدمات الصحية، وكذلك الأمر بالنسبة للإسكان، أما التعليم فقد أوضح «حفظه الله» أن تطويره سيتم من خلال التكامل بين التعليم بشقيه العام والعالي.
8 - إن رجال الأعمال في بلادنا هم شركاء في التنمية، وأن عليهم مسؤولية تجاه هذا الوطن المعطاء.
9 - أكد خادم الحرمين الشريفين على مكانة أبنائه البواسل العاملين في القطاعات العسكرية، وأن الدولة ماضية قدما في تعزيز قدراتها الدفاعية وتحقيق الأمن والأمان للجميع.
10- وأخيرا شدد الملك على أن سياسة المملكة الخارجية تنبع من التزامها بتعاليم الدين الحنيف بالحفاظ على العهود والمواثيق الدولية، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، والحرص على إزالة الخلافات بين الدول العربية والإسلامية.
وفق الله خادم الحرمين الشريفين في تحقيق ما يصبو إليه من خير وعز لبلادنا الغالية، وما يسعى إليه من تأكيد لزعامة المملكة وريادتها للتضامن الإسلامي.