العيادات المتنقلة فرصة جدية أمام المدخنين للإقلاع

لم تغفل جمعية كفى للتوعية بأضرار التدخين والمخدرات بالعاصمة المقدسة الخطط التي وضعتها شركات التبغ العالمية في دعاياتها وإعلاناتها لاستهداف مليار شاب في العالم، حيث ركزت في برامجها الوقائية والتثقيفية على تحصين الشباب في محاضن التعليم بشقيه العام والعالي وتوجيههم حتى لا يقعوا ضحية للتدخين والمخدرات.

أعداد الزائرين

وأفاد مدير جمعية كفى بالعاصمة المقدسة إبراهيم الحمدان بوجود أعداد من الزائرين للجمعية سواء كان ذلك على مستوى الأفراد أو الجهات، ولكن مهما عملنا، فإن الأعداد التي تصل للجمعية تعتبر قليلة أمام اتساع المنطقة جغرافيا.
وقال الحمدان: إن الجمعية حرصت على تواصلها مع المجتمع من خلال البرامج التفاعلية في أماكن عملهم وفي المجمعات التجارية وكذلك الجوامع الكبرى، وكان للبرامج أثر كبير لتوعيتهم بخطر التدخين وسهولة الإقلاع منه، من خلال عيادات الجمعية المتنقلة، ولا شك أن من يأتي للجمعية للعلاج فهو من قد اختار هذا الأمر، ولكن كثيرا منهم لم يأت إلا بعد حضور إحدى فعاليات الجمعية في الأماكن العامة.

العيادات المتنقلة

وعد أن العيادات المتنقلة هي الوسيلة الحديثة التي دشنتها الجمعية قبل عدة أعوام، وكان للجمعية السبق في إطلاق أول عيادة متنقلة في الشرق الأوسط للإقلاع عن التدخين، بهدف إيصال الخدمات العلاجية إلى جميع الفئات.
وأضاف: فرع الجمعية بالعاصمة المقدسة كان له تجربة في العيادة المتنقلة بجوار الحرم المكي، إذ دخلها أحد المواسم أكثر من ألف حاج أقلعوا عن التدخين، وهي مجهزة بمعرض مصغر وشاشات عرض خارجية وداخلية ومجسمات توعوية، أسهمت في التوعية والتثقيف لمن وقع في هذه الآفة، والحقيقة أن الجوانب الصحية والاجتماعية تسهم بشكل كبير في الإقلاع عن التدخين، ولكن الجانب الديني هو الأقوى من خلال إحصاء سابق عملته إحدى الجهات.

وقائي وعلاجي

وأشار إلى أن عمل الجمعية الرئيس يقوم على جانبين، الأول وقائي تثقيفي ويندرج تحته المحاضرات والندوات وإقامة المعارض، وجانب آخر علاجي وهو تقديم خدمة الكشف والعلاج من أطباء مختصين بأجهزة حديثة ومتطورة سواء في العيادات الثابتة أو المتنقلة.
وأكد أن الاطلاع على التجارب العالمية من شأنه تطوير العمل، إذ نحرص دائما على التواصل واستضافة أصحاب التجارب العالمية في مجال الإقلاع عن التدخين، وسبق استضافة بروفيسور من جامعة الفاتح بتركيا للاطلاع على آخر وسائل الإقناع في الإقلاع عن التدخين.

الدعم المادي

وأوضح أن المؤسسات الخيرية تعاني من الدعم المادي، وذلك لكثرة المشاريع وحاجة المجتمع لأعمال مؤسسات المجتمع المدني، وفي ظل دعم أهل الخير والعطاء وأصحاب الأيادي البيضاء للأعمال الخيرية، وكذلك المؤسسات والأوقاف المانحة التي تدعم المشاريع النوعية والمحددة إلا أنها لا تكفي، ولا بد من تفعيل المسؤولية المجتمعية لدى الشركات والمؤسسات لتقوم بواجبها مع مجتمعها، لافتا إلى أن جميع الشركات في الدول الغربية تخصص الميزانيات بنسب معينة لخدمة مجتمعاتها عن طريق هذه الجمعيات والمشاريع الإنسانية.