موهبة الفرحان تنبثق من الماء والرمل

حقق فن النحت على الرمال انتشارا كبيرا في الآونة الأخيرة محليا من قبل بعض الهواة والمحترفين، نظرا لما يتميز به هذا النوع عن غيره ببساطته وقوته في ذات الوقت، فهو لا يحتاج إلى معدات كثيرة، حيث يعتمد بالدرجة الأولى على الرمال الناعمة، كما أنه فن ممتع جدا للفنان وللمشاهد، إن حبات الرمال الصغيرة تستطيع أن تصنع لنا مجسمات ذات مناظر جمالية خلابة تبهر الناظرين إليها، وتستطيع تقديم الهوية التراثية الوطنية إذا كانت تحمل رسائل بناءة وهادفة.
استعرض الفنان السعودي عبدالهادي الفرحان المختص في حرفة النحت على الرمال مشواره الفني قائلا «أنارت إشارة الموهبة فأسرجت الضوء أمامي، ففي 1425 كانت بدايتي الحقيقية، وبعد ذلك اجتهدت وطورت من موهبتي، من خلال الاطلاع والتجريب والتدريب المستمر، والبحث من أجل بلوغ هدفي في الاحترافية لهذا الفن».
ويضيف «صممت عدة أعمال فنية في عدد من المهرجانات السابقة، وكان أول عمل لي هو بمثابة انطلاقة تجاه سمو الفن، ورسالة العطاء وإشباع الميول بالنحت على الرمال، يعود الفضل في ذلك دائما وأبدا لله تعالى ثم دعاء الوالدين، وفن النحت على الرمال إحدى الحرف الفنية القديمة جدا، وكغيره من الفنون يخمد تارة ويثور تارة أخرى، وله كثير من المتذوقين الذين تشغل قلوبهم مساحات لحب الجمال وتقدير الإبداع».
وزاد «الماء والرمل وأناملي هي أدواتي التي اتكئ عليها في إبراز موهبتي الفنية، وللنحت فنونه وأدواته من رمل وخشب وصخر، كما أن الرمل والماء مواد أساسية لنحت التماثيل والقلاع الرملية التي تبدو بمظهر جميل، ويحتاج صنعها إلى ساعات طويلة لإتمامها بدقة عالية، وما أجده من متعة يجعلني لا أعرف للمستحيل طريقا».