البقشيش وسيلة إيصال المياه لمنازل عسير

تسيطر عمالة إحدى الشركات المسؤولة عن سقيا منطقة عسير المخصصة من قبل وزارة المياه على توزيع المياه محدثة سوقا سوداء عبر شراء القسائم بنصف قيمتها، فيما رصدت «مكة» ظاهرة انتشار البقشيش بكثرة في الآونة الأخيرة بين تلك العمالة.
ويقول علي القحطاني، من أهالي محافظة تثليث: باتت العمالة المسؤولة عن إيصال المياه الحكومية للمنازل في المحافظة لا تأتي على موعدها المحدد مسبقا، وتحاول التأخر لكي ترغم المواطن على دفع «بقشيش» لسائق الصهريج التابع لشركة السقيا من أجل إيصال الماء للمنزل، مضيفا: هناك فواتير أو قسائم حكومية نتسلمها من فرع المياه في تثليث، ويتم تخصيص كمية معينة لكل مواطن عبر هذه الكروت، ونحن بدورنا نسلمها لسائق صهريج الشركة المشغلة لسقيا المحافظة عند تفريغه للماء بالمنزل، وهذا كله بشكل رسمي، بينما استغلت العمالة ضعف الرقابة من قبل وزارة المياه والجهات المعنية، وكذلك حاجة المواطن وأصبحت تطالب بمبالغ تساوي نصف قيمة الماء الأساسية في السوق التجاري من أجل توصيل المياه في موعدها.
بينما يشير محمد القحطاني، إلى أن أغلب المواطنين يضطرون لتأمين المياه لمنزلهم عبر شرائهم من السوق في أغلب الوقت، مما يجبر سائقي صهاريج الشركة على تقديم عرض للمواطنين لشراء القسائم الحكومية بنصف قيمة الماء الأساسية في السوق، وذلك لأن تلك القسائم تطلب منهم من قبل وزارة المياه لضمان وصول المياه، مردفا: ولكن يبدو أن تلك العمالة أصبحت تتحايل وتشتري القسائم الحكومية بنصف قيمتها من المواطن، وتبيع حصته في السوق السوداء، والرابح في تلك العملية هم العمالة المسؤولة عن إيصال المياه الحكومية للمواطنين وبهذه الطريقة تصبح وزارة المياه فقدت الهدف المنشود لتحقيقه في سبيل إيصال المياه للمواطنين، وذلك عبر تلاعب الشركات المشغلة وعدم مراقبتها لضمان وصول تلك الخدمة التي كلفت الدولة ملايين الريالات، فالشركات تستغل المواطن من أجل الربح دون الحرص على تقديم الخدم بكفاءة من أجل تحقيق تطلعات أولياء الأمر في توفير سبل الراحة للمواطن.
بدورها حاولت «مكة» التواصل مع المتحدث الإعلامي لمديرية مياه عسير المهندس علي القاسمي، للاستفسار عن المشكلة إلا أنه لم يرد على الاتصالات المتكررة.