الشباب الصومالية عين على القاعدة وأخرى على داعش

ترددت في الآونة الأخيرة تقارير عن اعتزام جماعة الشباب الإسلامية الصومالية التحالف مع تنظيم داعش غير أنه لا يوجد هناك إجماع بين قادة الجماعة على التخلي عن تحالفهم الحالي مع تنظيم القاعدة.
وتقول مصادر مطلعة: إن هناك جدالا داخل جماعة الشباب فيما إذا كانت ستحذو حذو جماعة بوكو حرام النيجيرية وتنضم إلى تنظيم داعش.
لكن على الرغم من أنه ينظر إلى تنظيم داعش على أنه أكثر نجاحا من تنظيم القاعدة الحليف الحالي لجماعة الشباب إلا أنه لا يوجد إجماع بين قادة المنظمة الصومالية لتحويل انتماءاتهم.
وقال قائد بارز لجماعة الشباب، طلب عدم الكشف عن هويته: هناك جدل بين زعمائنا بشأن ما إذا كنا سننضم إلى تنظيم داعش أو نبقى تحت قيادة القاعدة.
وأضاف المصدر الذي تحدث هاتفيا من مكان لم يكشف عنه في منطقة (جوبا الوسطى) جنوب الصومال: ما زال هناك جمود.
وكان الكثيرون ينظرون إلى جماعة الشباب، التي تأسست في 2006، في بادئ الأمر على أنها تفرض القانون والنظام في المناطق الخاضعة لسيطرتها، غير أنها فقدت شعبيتها بعد ذلك بسبب رفضها المساعدات الغذائية الغربية خلال المجاعة التي حدثت في 2011.
وأسهمت مشاهد قاسية مثل قطع رؤوس المسيحيين ومهاجمة أضرحة الإسلاميين المعتدلين في تشويه صورة الجماعة.
وفقدت الجماعة التي خاضت حربا أودت بحياة الآلاف جميع البلدات المهمة لصالح القوات الصومالية وقوات الاتحاد الأفريقي، لكنها ما زالت تسيطر على المناطق الريفية في جنوب ووسط الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.
وتحولت جماعة الشباب بشكل متزايد من خوض حروب تقليدية إلى تنفيذ تفجيرات انتحارية وأشكال أخرى من الإرهاب في المناطق الحضرية، حيث هاجمت مبان حكومية في مقديشو.
وينظر إلى الضعف العسكري لجماعة الشباب بأنه أسهم في قرارها الخاص بتشكيل تحالف مع تنظيم القاعدة والذي يعود لـ2012.
وكان أحمد جودان زعيم جماعة الشباب الذي قتل في هجوم بطائرة أمريكية بدون طيار العام الماضي قد اتخذ هذا القرار.
وتردد أن الزعيم الجديد للجماعة أحمد عمر أبوعبيدة ينظر إلى تنظيم داعش على أنه حليف واعد بشكل أكبر.