ارتفاع فاتورة الكهرباء الخليجية يعزز الطاقة النظيفة
الأحد، ٤ يناير ٢٠١٥
تتطلب حقائق ارتفاع فاتورة استهلاك الغاز الطبيعي والوقود الأحفوري بشكل سنوي في دول الخليج العربية، إعادة النظر حول تطوير التقنيات والحلول المبتكرة في قطاع الطاقة، واعتماد كثير من المشاريع الاستراتيجية يعتمد على مدى وفرة الطاقة المتاحة.
ووفقا لتقرير المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية، قد حان الوقت فعليا لاستغلال مصادر الطاقة المتجددة بكفاءة في دول الخليج العربية لا سيما أن دراسة إنشاء كثير من المشاريع الاستراتيجية يعتمد على مدى وفرة الطاقة المتاحة.
فاتورة الكهرباء
تؤكد التوقعات أن فاتورة الطلب على الطاقة الكهربائية في دول الخليج سترتفع خلال السنوات الخمس المقبلة 2015- 2019 بنسبة 43% تقريبا، بفضل المشاريع السكنية والصناعية العملاقة باستثمارات قدرها 283 مليار دولار، ويقدر حجم الطلب السنوي على الطاقة الكهربائية في دول الخليج بنحو 3 .8%.
ولمواجهة ذلك فإن دول المجلس عازمة على زيادة إنتاج الكهرباء لتوفير 156 جيجاوات خلال السنوات الخمس المقبلة، لتضاف إلى حجم الطاقة الحالي الذي يبلغ 234 جيجاوات.
الفرص ناجحة
تقرير المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية يؤكد أن قطاع الطاقة المتجددة يمثل أحد القطاعات الواعدة في دول الخليج، في ظل توفر المقومات الأساسية لإنتاجها، حيث إن هذه الدول تعد من المناطق الحارة على مدار العام وذات إسقاط شعاعي عال في مناطقها الصحراوية، وهذا يعطيها فرصا ناجحة في إمكانية استغلال تلك الطاقة بشكل مناسب، والذي من شأنه أن يسهم في تلبية احتياجات خطط التنمية من مصادر الطاقة النظيفة المستدامة.
ويؤكد ذلك أيضا تقرير «توقعات السوق الشمسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، ويرى أن المنطقة مهيأة لتشهد تغيرا جوهريّا في ميدان الطاقة الشمسية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وبتخطيط استراتيجي وتطوير راسخ لشركاء محليين وسلاسل إمداد محلية، سيتسنى للشركات الذكية الاستفادة من الفرص الكبيرة المتاحة في المنطقة، لافتا إلى أنها المنطقة الأكثر أهمية لصناعة الطاقة وستظل الأكثر جاذبية للاستثمارات الدولية في صناعة الطاقة على مستوى العالم، وذكر أن النمو الاقتصادي الكبير وارتفاع الطلب على مشاريع الطاقة في المنطقة الخليجية سوف يغريان مزيدا من المستثمرين.
أهم التحديات
أوضح التقرير أن أهم التحديات التي تواجه الاستثمار في الطاقة المتجددة تتمثل في التكلفة المرتفعة في البداية، وعدم قدرة العديد من الدول على توفير الموارد المالية اللازمة لتمويل مثل تلك المشاريع الضخمة، بالإضافة إلى تأثير الظروف المناخية على كفاءة الطاقة المتجددة.
وأضاف أن من التحديات أيضا عدم وجود البنية التحتية اللازمة لاستغلال الطاقة المتجددة، وكذلك التمويل اللازم للدخول في الاستثمار بالطاقة علاوة على غياب التسهيلات المطلوبة أمام المستثمرين، الأمر الذي يستدعي وضع سياسات واضحة لحل المشكلات المتعلقة باستغلال الطاقة المتجددة، وتغيير ثقافة المجتمع فيما يتعلق بالاعتماد على الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء.