التنمية الصناعية لفارسي: لا موافقة أولية لمصانع الأجيال ولم نتسلم دراسة جدوى
الثلاثاء، ٤ فبراير ٢٠١٤
أكد صندوق التنمية الصناعية السعودي أنه لم يصدر أي موافقة أولية على تمويل مشروع مصانع الأجيال الذي تتبناه غرفة مكة المكرمة، ولم يتسلم أي دراسة جدوى خاصة به.
وقال المتحدث الرسمي للصندوق سليمان الزغيبي أمس، في رده على نائب رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة زياد فارسي الذي ذكر في مؤتمر صحفي الأربعاء الماضي أن الصندوق اعتذر عن تمويل مشروع مصانع الأجيال من دون أسباب واضحة، إن المعلومات المنشورة حول ذلك غير دقيقة، إذ إنه لم يعقد لهذا الغرض أي اجتماع بين ممثلي الصندوق والغرفة، كما لم يسبق تسلم دراسة جدوى للمشروع أو صدور موافقة أولية له، مبينا أن الصندوق يصدر موافقة رسمية وليس أولية بعد التأكد من جدوى المشروع.
وأوضح أن الصندوق لا يمانع من دراسة أي فكرة مشروع يعزز التنمية الصناعية ويدعم توطين الوظائف ويشجع قيام منشآت صغيرة ومتوسطة، مدللا على ذلك بتقديم 3624 قرضا 87% منها لمشاريع صغيرة ومتوسطة.
ولفت الزغيبي إلى أنه في الوقت الذي يدرك فيه الحرج الذي وقع فيه فارسي بسبب إعلان فكرة المشروع قبل إجراء دراسة تفصيلية لتحديد مدى الاستفادة منه، فإنه يؤكد للمهتمين في إدارة الغرفة والمستثمرين في القطاع الصناعي استعداده لاستقبال طلبات القروض للمشاريع المكتملة المعلومات ودراستها والتأكد من جدواها والنظر في أهليتها للتمويل، وكذلك استعداد المختصين في الصندوق لاستقبال المستثمرين ومناقشة أفكار مشاريعهم قبل المضي في تطويرها.
وأورد الصندوق في رده على فارسي 8 نقاط يفند فيها ما ورد في المؤتمر الصحفي الذي نشرته الصحيفة في عدد الخميس الماضي، وعملا بحق الرد تورد «مكة» هذه النقاط:
1 - يؤكد الصندوق عدم دقة المعلومات المنشورة حول تعاطي الصندوق مع المشروع، حيث لم يصدر أي موافقة أولية على تمويل هذا المشروع، علما بأنه لم يسبق للصندوق منذ تأسيسه أن أصدر «موافقة أولية» لأي مشروع صناعي، حيث يصدر موافقة رسمية مكتوبة بعد استكمال دراسة المشروع من النواحي المالية والفنية والتسويقية والإدارية والتحقق من جدواه الاقتصادية.
2 - الصندوق أحد أجهزة الدولة الرئيسة الداعمة للقطاع الصناعي وتميزت سياساته وإجراءاته بالمهنية والكفاءة والشفافية، ولا يمانع من دراسة أي فكرة تعود على الوطن بالمصلحة العامة وخاصة في مجال التنمية الصناعية ودعم وتوطين الوظائف وتشجيع قيام المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلا أن العمل الاحترافي يتطلب دراسة أي فكرة تقدم إليه متى ما وفرها المستثمر دراسة متعمقة تغطي جميع الجوانب الاقتصادية والمالية والتسويقية والفنية والإدارية.
3 - لم يرد للصندوق أي دراسة جدوى خاصة بمشروع مصانع الأجيال، ويؤكد ذلك ما جاء على لسان فارسي في المؤتمر الصحفي حيث ذكر أن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة الأولية التي هي بحاجة إلى المزيد من الدراسات التفصيلية لتحديد مدى جدوى الاستفادة منه ومدى انعكاسه إيجابيا على الاقتصاد الوطني.
4 - ما ورد للصندوق بشأن المشروع هو فقط خطاب من وكيل الإمارة المساعد للتنمية بمنطقة مكة المكرمة بشأن مبادرة مشروع «مصانع الأجيال» المقدمة من غرفة مكة المكرمة وكذلك صورة من خطاب أمير منطقة مكة المكرمة الموجه إلى رئيس مجلس إدارة الغرفة بمكة المكرمة لدعم الدراسة والمشروع وفق الصلاحيات، وكان يتعين على الغرفة تقديم دراسة جدوى للمشروع ليتسنى تقييمه حسب السياسات والإجراءات والقواعد التي نص عليها نظامه الأساسي إلا أن شيئا من ذلك لم يتم، ولم يعقد لهذا الغرض أي اجتماع بين ممثلي الصندوق والغرفة للأسباب التي ذكرها في مؤتمره الصحفي ومنها انشغالهم بموسم الحج.
5 - جهات التمويل ومن ضمنها صندوق التنمية الصناعية تنظر إلى جدوى المشاريع الاقتصادية كأساس لاتخاذ قرارات التمويل والوقوف على مدى هذه الجدوى استنادا على المعلومات التفصيلية التي تقدم لجهات التمويل لضمان نجاح المشروع.
6 - المستثمرون سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات أو شركات يهتمون بالجدوى الاقتصادية لمشاريعهم ولا يخاطرون بالدخول في أي نشاط استثماري إلا بعد ثبوت جدواه الاقتصادية، لذا كان الأولى بالغرفة أن تدرس المشروع دراسة وافية من جميع الجوانب المالية والتسويقية والفنية والإدارية والتأكد من جدواه الاقتصادية قبل الإعلان عنه والتوجه إلى جهات التمويل لطلب الدعم.
7 - المجتمع الاقتصادي في المملكة يعي دور الصندوق الرئيسي المتمثل في دعم قطاع الصناعة الوطني حيث إن الصندوق عمل مع القطاع طوال 40 عاما قدم الصندوق خلالها 3624 قرضا 87% منها لمشاريع صغيرة ومتوسطة بإجمالي اعتمادات 112 مليار ريال ساهمت في إقامة 2592 مشروعا صناعيا.
8 - يحتفظ الصندوق بحقه في اتخاذ الإجراءات النظامية بشأن ما نـشر على لسان زياد فارسي من اتهامات باطلة للصندوق.