مثقفون: ضعف إقبال زوار المعرض على كتب الأندية دليل ضعفها
الجمعة، ١٣ مارس ٢٠١٥
انتقد عدد من المثقفين الزائرين لمعرض الرياض الدولي للكتاب حضور الأندية الأدبية وعدم إقبال الزائرين عليها، مبينين أنه ورغم كثرة ما تطبع الأندية إلا أن غياب سياسة الطباعة وجودة المنتج ساعدا على انصراف الناس عنها، مضيفين بأن الصورة الذهنية لدى الكثير بأنها مؤسسة حكومية عزز من ضعفها.
وأوضح الدكتور سعود البلوي بأن إنتاج الأندية الأدبية يعكس جزءا من الواقع الثقافي الذي تعانيه الثقافة، سيما عدم استطاعة بعض هذه الأندية تجاوز التقليدي في إنتاجها الأدبي، وهذه مشكلة ليست جديدة، فقد شاهدنا كتبا نشرتها بعض الأندية لا علاقة لها البتة بالثقافة.
مضيفا: هذا انعكس على مشاركات الأندية في معرض الكتاب الدولي، فإقبال الزوار والمؤلفين الضئيل على أجنحتها يوحي بعدم قدرتها على مصافحة المجتمع والخروج عن الإطار التقليدي في هذا الصدد.
مشددا: على ضوء ذلك لا نستبعد وصول الأندية إلى حال أسوأ، فلجان المطبوعات فيها لم تستطع إقناع أهم المؤلفين بقدرتها على نشر وتوزيع إنتاجهم بشكل جيد، وهذا ما يفسر عزوف المثقفين عن النشر بها.
وتوقع البلوي استمرار الوضع إذا لم توضع استراتيجيات ومعايير واضحة لنشر وإنتاج الثقافة بشكل يشارك به المثقفون لا غيرهم.
ويؤكد رئيس النادي الأدبي بالحدود الشمالية ماجد المطلق أن الإقبال محدود في ظل الحضور الطاغي لدور النشر الكبيرة، معتبرا أن هناك نظرة مسبقة أن إصدارات الأندية الأدبية إصدارات حكومية دعائية لا تقدم الجيد، رغم أن الأندية هدفها ليس ربحيا فهي تبيع مطبوعاتها بأقل سعر.
وشدد: المؤلفون المشاهير يفضلون دور النشر المشهورة على الأندية لأنها توفر لهم نشرا دوليا.
مطالبا وزارة الإعلام بزيادة الدعم المالي، وتنظيم حضور الأندية في المعارض الدولية للكتاب مما يزيد انتشار مؤلفاتها.
ويقول الكاتب ساعد الثبيتي: إذا قلنا إن حضور مؤلفات الأندية الأدبية وتأثيرها في المعرض كبير فنحن إما نبالغ أو نغالط، فمؤلفاتها لم تجذب الجمهور وهي تقدم مجانا لزائريها فكيف تجذبهم في حضور وتزاحم دور نشر عالمية.
وأضاف: مؤلفات الأندية مؤخرا ليست بالمستوى المأمول بعد أن أصبحت الأندية تطبع لكل من «هب ودب».