لماذا أكتب؟
الجمعة، ١٣ مارس ٢٠١٥* كتبت العشرات من الكتب والآلاف من المقالاتولا أؤمن بالأيديولوجيا، وأنا مستقل في كل شيء، ولم يعرف عني انتمائي إلى حزب أو تيار فكري أو سياسي.
وكل قضيتي في التفكير والكتابة هي الإصلاح والتنوير، وصناعة معرفة، وصناعة تأثير على الآخر، وكل هذه الصناعات وغيرها تعتمد على نظافة الفكر وسلامته من التلوث الفكري والثقافي والتديني.
لهذا فإن إنتاجي يعتمد كليا على التجدد والتطور.
* أفعل، فعل التفكير والكتابة لحماية وطني ومجتمعي وقيمنا وتراثنا.
هذه المرتكزات المهمة في حياتنا إذا لم نحافظ عليها فإنها تتعرض للتلف والضياع والتمزق والذوبان ضمن منظومة المتغيرات العصرية.
فأرى ضرورة المواءمة بين مختلف المستويات المتعددة.
والكتابة عنها هي واجب ديني ووطني واجتماعي وأخلاقي وتربوي، وأشعر بالمرارة عندما تتراكم عليها الأتربة الغريبة المسمومة فهي تهب علينا مباغتة وتندهش بعدها وقد ينكرها بعضهم، أزعم أن المفكر والمثقف يرى مالا يرى الآخرون من الناس وأن نفعل فعل الكتابة فإننا سنقف موقف لا نحسد عليه، وسوف تحمل الأجيال القادمة ميراثا ثقيلا من الانحرافات التدينية والاجتماعية والأخلاقية، وسوف يعيشون كل هلوسات الحضارة الاستهلاكية الغربية، والأجيال الحالية والقادمة تفعل كل هذا وهم لا يعلمون أن أخطاءهم وخطواتهم وسلوكياتهم ستقودهم إلى مزيد من التخلف الحضاري، ولا أبالغ إذا رأيت إن لم تتنبه هذه الأجيال لهذه الأخطار والأخطاء الكبيرة والفادحة فسوف لن يروا بمستقبلهم أي نور يضيء حضارتهم القادمة.
* إن كتاباتي في مثل هذه المجالات وغيرها كانت تضحية كبيرة خاصة في ظل وجود غضب من بعض العناصر من المؤسسة الدينية الشعبية، وهي مستمرة في مراقبة ورصد كل حرف وسطر ومقال وكتاب أكتبها.
وأصر كمثقف أيا كانت المراقبة والرصد والمطاردة والملاحقة على ترك النتيجة لقدرة الجماهير على القبول أو الرفض، فأؤمن كمواطن مثقف أنه يجب أن نصطف ونقف بجوار أبنائنا وشبابنا ونساعدهم وندعمهم في مهمتهم الدينية والوطنية والأخلاقية.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.