الشهراني: قوانين الشرع تكفل التعايش

أجمع المشاركون في ندوة «القانون والتعايش» المصاحبة لفعاليات معرض الكتاب مساء أمس الأول، على أن التعايش مع الآخرين هو خروج معرفي واجتماعي من نزعات النرجسية أو الشعور بالامتلاء.
وأوضح الدكتور خالد العمير أن التعايش ملازم للإنسان منذ ولد، فالقيم التي تحكم كل شخص وعلاقته بالآخرين هي تعايش، كما أن كل فرد هو ممثل لأسرته ويعكس ما تلقاه داخل البيت؛ مما يعني أن الفرد انعكاس أسرة كاملة.
وقال العمير: إن غياب التعايش ينتج عنه ثلاث أمور أسياسية، وهي: غياب العدل، غياب المساواة، وفرض قيود، مقترحا وجود عمل حقوقي يميز السعودية حتى يتضح لنا ماذا نريد، فيجدر بنا أن تكون لدينا وثيقتنا وإعلامنا الخاص بحقوق الإنسان، وأن يوجد مجلس أمن يمثل العالم بكل أطيافه.
بدوره، أكد عضو مجلس الشورى الدكتور ناصر الشهراني أن عدم احترام القانون والتعايش يكلفنا الكثير و»ساهر» مثال، مستدلا بأسمى معنى للتعايش في قول الله تعالى (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
وأضاف «نجد في الفقه الإسلامي مبادئ التسامح مع المخالفين دينيا وفكريا، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن ينظر إلى التعددية على أنها ضعف بل هي محل قوة وتكامل، فأولى خصائص القاعدة القانونية هي خصائص اجتماعية تحاكم السلوك ولا تحاكم المواقف الشخصية من الأشخاص، ويجب أن يتدخل الشرع لوضع قاعدة قانونية للموازنة بين الحقوق والواجبات فهي كفيلة بإحداث التعايش وانعدام الفوضى».
فيما أضاف القاضي السابق بديوان المظالم الدكتور أحمد الصقيه أنه لا بد من تنظيم العلاقة بين الناس وضبطها، فهناك دور مهم بين التعايش والقانون، حيث إن التعايش من أهم الأدوار التي تحقق القانون والإسلام جاء لتحقيق العدل.
وقال: العرف مكون مهم فيما يتعارف عليه الناس، فيجب أن يتعرف الأشخاص كيف يتعاطون ليتعايشوا، وأضاف يجب أن تكون المحاكمات معلنة أمام الجميع وكذلك الأحكام لفرض العدالة ومن ثم التعايش وبهذا نستطيع خلق تعايش وقانون.